مدير ديوان تراث آل البيت والأصحاب / الأنبار/ العراق
وعضو هيئة تحرير مجلة (والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم)
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ناصر المؤمنين ومذل الكافرين الحاقدين، أعلى من شان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ} [1] ، والصلاة والسلام الأكملان الأتمان على سيدنا محمد النبي الأمي الطاهر الزكي وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
وبعد: فالدفاع عن صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دفاع عن السنة النبوية المطهرة، فإن الثابت لدى جميع المسلمين أن الصحابة (رضوان الله عليهم) هم الذين نقلوا لنا السنة بأنواعها بكل دقة وأمانة وتشهد لهم بهذا الفضل والإحسان كتب الحديث الشريف التي هي مرجع كل مسلم بعد كتاب الله المجيد في التعرف على أحكام الدين الحنيف، يقول الله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [2] ، وقال أيضًا: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [3] ، وقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( ... فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة ) ) [4] .
فلو ترك أهل العلم أعداء الإسلام الحاقدين وأعداء الصحابة المارقين من الرافضة وغيرهم يتهمون منْ شاءوا ومتى شاءوا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويقذفونهم بالافتراءات والأكاذيب، لظهرت طبقة من الناس ممن ينبذون السنة وراء ظهورهم ولا يثقون بها.
(1) (( سورة الفتح الآية 29.
(2) (( سورة الحشر الآية 7.
(3) (( سورة آل عمران الآية 133.
(4) (( رواه أبو داود برقم(4607) ، والترمذي برقم (2678) ، وأخرجه احمد 4/ 126، 127، وابن ماجة برقم (42) و (43) و (44) ، والدارمي 1/ 44، 45، وإسناده صحيح، وصححه ابن حبان برقم (102) .