ساد، وساس العالم بكمال عقله، وفرط حلمه، وسعة نفسه، وقوة دهائه ورأيه، وله هنات وأمور، والله الموعد، وكان محببًا إلى رعيته، عمل نيابة الشام عشرين سنة والخلافة عشرين، ولم يهجه أحد في دولته، بل دانت له الأمم، وحكم على العرب، وكان ملكه على الحرمين، ومصر، والشام، والعراق، وخراسان، وفارس، والجزيرة، واليمن، والمغرب، وغير ذلك).
وعن إسماعيل بن أمية، أن عمر أفرد معاوية بالشام، ورزقه في الشهر ثمانين دينارًا، والمحفوظ أن الذي أفرد معاوية بالشام عثمان [1] .
وعن الزهري (رحمه الله) : (لم ينفرد معاوية بالشام حتى استخلف عثمان) [2] .
قال ابن كثير: لما فتحت الشام، ولاه عمر نيابة دمشق بعد أخيه يزيد، وأقره عثمان، وزاده بلاد أخرى [3] .
1 -قال ابن عبد البر: روى أسد بن موسى، قال: (حدثنا أبو هلال، قال قتادة: قلت للحسن: يا أبا سعيد إن ها هنا ناسًا يشهدون على معاوية أنه من أهل النار، قال: لعنهم الله، وما يدريهم من في النار) [4] .
2 -وقال أسد: أخبرنا محمد بن مسلم الطافي عن إبراهيم بن ميسرة، قال: (بلغني أن عمر بن عبد العزيز، ما جلد سوطًا في خلافته، إلاَّ رجلًا شتم معاوية عنده، فجلده ثلاثة أسواط) [5] .
3 -وقال الزهري: (الدهاة في الفتنة خمسة: معاوية، وعمرو بن العاص، والمغيرة بن شعبة، وقيس بن سعد بن عبادة، وعبد الله بن بديل بن ورقاء) [6] . وعنه أيضًا قال: (عمل معاوية بسيرة عمر بن الخطاب سنين لا يخرم منها شيئًا) [7] .
(1) (( ينظر: المصدر نفسه.
(2) (( ينظر: التاريخ: لابن خياط: 157.
(3) (( ينظر: البداية والنهاية: 8/ 409.
(4) (( ينظر: زاد المسلم: 5/ 198.
(5) (( ينظر: البداية والنهاية: 8/ 439.
(6) (( ينظر: المصدر نفسه.
(7) (( ينظر: السنة: للخلال: 2/ 444 بإسناد صحيح.