فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 87

أولى المزاعم:

قالوا: إن معاوية كان من الطلقاء وقد أسلم يوم فتح مكة:

والرد عليهم:

وردت الأخبار بأن معاوية - رضي الله عنه - أسلم عام القضية [1] ، وقد قال - رضي الله عنه - عن نفسه: أسلمت عام القضية، ولقيت النبي - صلى الله عليه وسلم - مسلمًا [2] .

قال ابن سعد (رحمه الله) : (حدثنا محمد بن عمر، حدثني أبو بكر بن أبي سبرة، عن عمر بن عبد الله العنسي، قال معاوية: لما كان عام الحديبية، وصدوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن البيت، وكتبوا بينهم القضية، وقع الإسلام في قلبي، فذكرت لأمي، فقالت: إياك أن تخالف أباك، فأخفيت إسلامي، فوالله لقد رحل رسول الله من الحديبية وأني مصدق به، ودخل مكة عام عمرة القضية وأنا مسلم، وعلم أبو سفيان بإسلامي، فقال لي يومًا، لكن أخوك خير منك، وهو على ديني، فقلت: لم آلُ نفسي خيرًا، وأظهرت إسلامي يوم الفتح، فرحب بي النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكتبت له) [3] .

وقال ابن كثير (رحمه الله) : (يحدثنا معاوية - رضي الله عنه - عن إسلامه فيقول: لقد أسلمت قبل عمرة القضية، ولكني كنت أخاف أن أخرج إلى المدينة، لأن أمي كانت تقول لي: إن خرجت قطعنا عنك القوت، ويقول: ولقد دخل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة في عمرة القضاء وإني لمصدق به، ثم لما دخل عام الفتح أظهرت إسلامي فجئته فرحب بي) [4] :

قالوا: لقد نقل الواقدي: إن معاوية شهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حُنينًا فأعطاه من الغنائم مائة من الإبل وأربعين أوقية.

(1) (( عام القضية: هو عام الحديبية.

(2) (( ينظر: الاستيعاب: 1/ 144.

(3) (( ينظر: الطبقات: لابن سعد: 7/ 406، التاريخ: لابن عساكر 16/ 339، الإصابة: لابن حُجر 3/ 433، سير أعلام النبلاء: 3/ 122، تاريخ دمشق: 59/ 67.

(4) (( ينظر: البداية والنهاية: 8/ 118.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت