12 -وعن أبي ملكية - رضي الله عنه - قيل لابن عباس: هل لك في أمير المؤمنين معاوية، فإنه ما أوتر إلاَّ بواحدة، قال: (إنه فقيه) . وفي رواية، قال: (أصاب، أي بني! ليس أحد منا أعلم من معاوية، هي واحدة، أو خمس، أو سبع، أو أكثر) [1] .
13 -وفي تاريخ البخاري عن معمر عن همام بن منبه قال: قال ابن عباس: (ما رأيت أحدًا أحلى للملك من معاوية) [2] .
14 -وذكر معاوية - رضي الله عنه - عند ابن عباس رضي الله عنهما فقال: (لله در ابن هند ما أكرم حسبه، وأكرم مقدرته، والله ما شتمنا على منبر قط، ولا بالأرض ضنًّا منه بأحسابنا وحسبه) [3] .
15 -وقال سعد بن أبي وقاص: (ما رأيت أحدًا بعد عثمان أقضى بحق من صاحب هذا الباب) يعني معاوية [4] .
16 -وقال عمر بن الخطاب: (تعجبون من دهاء هرقل وكسرى وتدعون معاوية) [5] .
17 -وعن عبد الله بن الزبير - رضي الله عنه - أنه قال: (لله در ابن هند - يعني معاوية - إنا كنا لَنَفْرَقَهُ - أي نخافه ونفزع منه - وما الليث على براثنه بأجرأ منه، فيتفارق لنا، وإن كنا لنخدعه وما ابن ليلة من أهل الأرض بأدهى منه فيتخادع لنا، والله لوددت أنا متعنا به ما دام في هذا الجبل حجر، وأشار إلى أبي قبيس) [6] .
قال الإمام الذهبي في السير [7] ما نصه: (حسبك بمن يؤمره عمر، ثم عثمان على إقليم - وهو ثغر - فيضبطه، ويقوم به أتم قيام، ويرضي الناس بسخائه وحلمه، وإن كان بعضهم تألم منه مرة، وكذلك فليكن الملك، وإن كان غيره من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيرًا منه بكثير وأفضل وأصلح، فهذا الرجل
(1) (( الحديث رواه البخاري برقم(3765) ، والشافعي في (المسند) : 1/ 108 ورجاله ثقات.
(2) (( ينظر: زاد المسلم: 5/ 196، والإصابة لابن حجر: 6/ 153.
(3) (( ينظر: تاريخ دمشق: 62/ 129.
(4) (( ينظر: ابن عساكر: 16/ 363 آ. والبداية والنهاية: 9/ 528.
(5) (( ينظر: سير أعلام النبلاء: 3/ 133.
(6) (( ينظر: تأريخ دمشق: 59/ 185، البداية والنهاية: 8/ 136.
(7) (( ينظر: سير أعلام النبلاء: 3/ 133.