فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 87

11 -وعن قتادة (رحمه الله) قال: (لو أصبحتم في مثل عمل معاوية لقال أكثركم: هذا المهدي) [1]

12 -وعن مجاهد قال: (لو أدركتم معاوية لقلتم هذا المهدي) [2] .

13 -قال قبيصة بن جابر: (ما رأيت أحدًا أعظم حلمًا، ولا أكثر سؤددًا، ولا أبعد أناة، ولا ألين مخرجًا، ولا أرحب باعًا بالمعروف من معاوية) [3] .

ثالث المزاعم:

قالوا: لقد كان معاوية طاغية مستبدًا متكبرًا:

لقد أثار أعداء الصحابة غضبهم وحقدهم على معاوية - رضي الله عنه - (كاتب الوحي) ، فقالوا اتصف حكمه واتصفت إمارته بأنها كانت حكم الملك المستبد الطاغية المتكبر، وقد سام الرعية سوء العذاب والهلاك، وأكثر ما يروج لمثل هذه المزاعم هم الروافض الذين كَفرَّوا جميع الصحابة إلاَّ قليلًا منهم، وغرضهم من ذلك كله هو الطعن بهم وبمروياتهم، ومن ثم الطعن بالسنة النبوية، لأنهم - أي الصحابة - هم الذين نقلوها لنا غضة صافية براقة.

الرد عليهم:

لقد دلت الآثار والمرويات الصحيحة على أن معاوية - رضي الله عنه - خلاف ما وصفوه فمن ذلك:

1 -قال الإمام أحمد (رحمه الله) : حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، حدثنا حبيب بن الشهيد عن أبي مجلز، قال: خرج معاوية على الناس، فقاموا له فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( من أحب أن يتمثل له الرجال قيامًا، فليتبوأ مقعده من النار ) )، وفي رواية، قال: خرج معاوية على ابن عامر، وابن الزبير، فقام

(1) (( ينظر: العواصم من القواصم ص 186.

(2) (( ينظر: المصدر نفسه.

(3) (( ينظر: البداية والنهاية: 8/ 138.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت