فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 87

نقول: فأقوال أئمتنا قاطعة الدلالة بأن إسلامه كان قبل الفتح، ولكنه كتم إسلامه للعذر الذي تقدم بيانه.

ومهما يكن، فعلام يتخوض فيه المتخوضون سواء أكان قد أسلم يوم الفتح أم قبله، يكفي أنه صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - وروى عنه وكتب له، وأعز الله به الإسلام. {وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّه الْحُسْنَى} . فهو الصحابي الكبير والملك المجاهد الذي أعز الله الإسلام به.

ثاني المزاعم:

قالوا: لا يمكن أن يكون معاوية بن أبي سفيان ثقة عدلًا فكيف يُروى عنه؟:

والرد عليهم:

الصحابة رضي الله عنهم كلهم ثقات عدول، فقد عدّلهم الله عز وجل بقوله: {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرينَ وَالأَنْصَارِ وَالذِّينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [1] ، ولا يشك بذلك إلاَّ غالٍ متعصب المذهب مجرد عن المروءة والفهم، وهذا نص قول علماء الأمة سلفًا وخلفًا، ويكفينا أن نعرض هذه البيانات لكل من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد:

البيان الأول: ذكر من روى عنه من الصحابة - رضي الله عنهم -

نقل إلينا كل من الإمام الذهبي، وابن حجر أن الذين رووا عنه من الصحابة، هم: عبد الله بن عباس، وجرير بن عبد الله البجلي، ومعاوية بن خديج، والسائب بن يزيد، وعبد الله بن الزبير، والنعمان بن بشير، وأبو سعيد الخدري، وغيرهم [2] .

البيان الثاني: ذكر أسماء الصحابة الذين روى عنهم معاوية - رضي الله عنهم:

(1) (( التوبة: 100.

(2) (( ينظر: سير أعلام النبلاء: 3/ 120، الإصابة: 3/ 434.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت