فهرس الكتاب
وأهل العدل المبغي عليهم، والمأمورون بالإصلاح بينهم، ولم يصفهم عزَّ وجل بفسقٍ من أجل ذلك القتال، ولا بنقصِ إيمانٍ، وإنما هم مخطئون فقط؛ باغون ولا يريدُ واحدٌ منهم قتل آخر) [1] .
وقال القرطبي: (إن حكمة الله تعالى في حرب الصَّحابة، التعريف منهم لأحكام قتال أهل التأويل، إذ كان أحكام قتال أهل الشرك قد عرفت على لسان الرسول - صلى الله عليه وسلم - وفعله) [2] .
إنَّ النيل من الصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما، نيل من صاحب الرسالة محمد - صلى الله عليه وسلم -.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (فلم يكن من ملوك المسلمين ملك خير من معاوية، ولا كان الناس في زمان ملك من الملوك خيرًا منهم في زمن معاوية) [3] .
وعقيدة أهل الحديث في قتال الصحابة رضوان الله تعالى عنهم: الكف عن الوقيعة فيهم، وتأويل القبيح عليهم، ويكلونهم فيما جرى بينهم على التأويل إلى الله عز وجل [4] .
أسأل الله تعالى أن يوفق أخي العزيز حامد العاني لكلِّ خير، وأن يجعل هذا العمل العظيم من أجل الصحابي الجليل معاوية - رضي الله عنه - في ميزان حسناته، إنه نعم المجيب.
الشيخ سفر أحمد الحمداني
(1) (( الفصل في الملل والأهواء والنحل: للإمام أبي محمد أحمد بن حزم الظاهري المتوفى سنة 548 هـ، دار المعرفة، بيروت - لبنان، ط 2، 1395 هـ - 1975 م: ج 4 ص 161.
(2) (( الجامع لأحكام القرآن 18/ 319.
(3) (( منهاج السنة النبوية 6/ 233.
(4) (( اعتقاد أئمة الحديث: أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي: دار العاصمة - الرياض الطبعة الأولى، 1412 هـ ـ تحقيق: محمد بن عبد الرحمن الخميس ص 79.