فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 87

وجاء في نهج البلاغة [1] : ولكنا أصبحنا نقاتل إخواننا في الإسلام على ما دخل فيه من الزيغ والاعوجاج والشبه والتأويل.

ويقول الشيخ سفر الحمداني: (لم ترد عبارة واحدة عن أبي الحسن - رضي الله عنه - في تكفير أهل الشام ومنهم معاوية - رضي الله عنه -، وعلى العكس عقيدة من يجيز الطعن واللعن. سمع علي قومًا من أصحابه يسبّون أهل الشام أيام حربهم بصفين قال: إني أكره أن تكونوا سبابين، ولكنكم لو وصفتم أعمالهم، وذكرتم حالهم، كان أصوب في القول، وأبلغ في العذر، وقلتم مكان سبكم إياهم: اللهم احقن دماءنا ودماءهم، وأصلح ذات بيننا وبينهم) [2] .

فهذا البحث: فيه ردود علمية موثقة بالروايات التي دونت من قبل الطائفة الثالثة والرابعة - أي طائفة أهل الإنصاف والمحققين- على كل من قال في هذا الصحابي الجليل بالتقصير، لتكون هذه الردود شعاعًا نيرًا ينير الطريق لمن أعمى الحقد بصيرتهم لعلهم أن ينتبهوا ويعودوا إلى رشدهم ويتوبوا من غفلتهم إن كانوا غافلين.

فتناولت فيه ذكر المزاعم التي قيلت ضده واحدة واحدة، ثم الرد عليها بأسلوب علمي خالٍ من التعصب والانحياز، وعدد تلك المزاعم ثلاثة عشر، وقد أوغلت في كتب المؤرخين القديمين منهم والمتأخرين، وكذلك في كتب المحدثين جميعها، ولاسيما في الصحيحين، فالتقطت منها دررًا تبرئ ساحة هذا الصحابي الجليل رضي الله عنه وأرضاه.

هذا وأساله تعالى أن يمن علينا بحب الصحابة والمسلمين وأن يلحقنا بهم في دار الخلد آمين.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى أله وصحبه أجمعين.

(1) (( أبو هريرة وآل البيت والمفاجآت الكبرى: للشيخ سفر أحمد الحمداني ص 29 نقلًا من نهج البلاغة ص 163.

(2) (( المصدر نفسه نقلًا من نهج البلاغة ص 189.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت