يُحْسِنُونَ صُنْعًا [1] ، ثم قال سعد: (اللهم أندمهم ثم خذهم) ، وقد أقسم بعض السلف بالله أنه ما مات أحد من قتلة عثمان إلاَّ مقتولًا [2] . وقال بعضهم: ما مات أحد منهم حتى جنَََّ.
وقال الدكتور الصلابي: (كان معاوية جادًا في مطاردة قتلة عثمان - رضي الله عنه -، فقد استطاع أن يترصد بجماعة ممن غزوا المدينة من المصريين أثناء عودتهم وقتلهم) [3] .
وفيما يأتي نستعرض موت اغلبهم:
1 - (عبد الرحمن بن عُدَيسي البلوي) ، قتل في جبل الجليل بالقرب من حمص، لقيه أحد الأعراب، فلما اعترف له بأنه من قتلة عثمان بادر بقتله، وذلك في زمن خلافة الإمام علي - رضي الله عنه - [4] . وقيل أن معاوية - رضي الله عنه - حبس عبد الرحمن بن عديسي وكنانة بن بشر ومحمد بن أبي حذيفة في فلسطين، وذلك في الفترة التي سبقت خروجه إلى صفين، ثم قتله في شهر ذي الحجة عام 36 هـ [5] .
2 - (كنانة بن بشر التجيبي) ، قتل مخذولًا في المعركة التي نشبت في مصر بين محمد بن أبي بكر وعمرو بن العاص، والذي قتله معاوية بن خديج سنة (38) [6] ، وقيل حبسه معاوية في فلسطين ثم قتله.
3 - (سودان بن حمران السكوني) ، قتله غلام عثمان - رضي الله عنه - في الدار، عندما تقدم هو بالسيف فمانعته نائلة بنت الفرافضة (زوج عثمان) ، فقطع أصابعها، فولت، فضرب عثمان - رضي الله عنه - فقتله، فضرب الغلامَ رجلٌ يقال له قتيرة السكوني فقتله [7] .
4 - (قتيرة السكوني) ، ويقال (قترة) خرج ومعه القتلة إلى صحن الدار فوثب عليه غلام لعثمان فقتله [8] .
5 - (كلثوم التجيبي) ، ضربه غلام لعثمان لما استلب ملاءة نائلة [9] .
(1) (( سورة الكهف الآيتان(103 - 104) .
(2) (( ينظر: البداية والنهاية: 7/ 202 ومعلوم أن دعاء سعد مستجاب لدعاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - له بأن يكون مستجاب الدعوة.
(3) (( سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ص 465.
(4) (( ينظر: معجم البلدان لياقوت الحموي، الجليل.
(5) (( ينظر: خلافة علي بن أبي طالب للدكتور عبد الحميد علي ناصر فقيهي، نقلًا من كتاب سيرة أمير المؤمنين علي ص 465.
(6) (( ينظر: البداية والنهاية: 7/ 202.
(7) (( ينظر: المصدر نفسه.
(8) (( ينظر: المصدر نفسه.
(9) (( ينظر: المصدر نفسه.