فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 87

نبذة مختصرة عن دور الأشتر في إشعال الفتنة:

والأشتر هذا كان ممن قلعت عينه في اليرموك، وكان ممن ألب على عثمان وسار إليه وأبلى شرًا، وكان أن يظهر على معاوية، فحل عليه أصحاب علي - رضي الله عنه - لما رأوا المصاحف على الأسنة، فوبخهم الأشتر، فما أمكنه مخالفة علي وكف بقومه عن القتال.

قال عبد الله بن سلمة المرادي: (نظر عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - إلى الأشتر وأنا عنده، فصعد فيه عمر النظر، ثم صوبه، ثم قال: إن للمسلمين من هذا يومًا عصيبًا، ... وكان علي - رضي الله عنه - يتبرم به ويكرهه، لأنه كان صعب المراس، فلما بلغه موته قال: للمنخرين والفم) [1] .

وقال عنه صاحبه الأشعث بن قيس لأمير المؤمنين علي - رضي الله عنه: (وهل سعَّر الأرض غير الأشتر) [2] .

لهذا كان الأشتر رأسًا من رؤوس الفتنة، ومن أسرع الناس إليها [3] .

وكان أغيظ ما يغيظه الدعوة إلى الصلح وجمع شمل المسلمين، وكان يتهم كل من يسعى للصلح من أهل العراق بأنه من أصحاب معاوية، ولم يذكر في تأريخه أي دعوة للصلح أو موافقة عليه، بل كان دائمًا معارضًا لمساعي الإصلاح وداعيًا للفتنة، وكان من أحرص الناس على هزيمة معاوية، فكان الأشتر من أشهر غوغاء الكوفة في الشام [4] .

8 - (محمد بن أبي بكر) ، قتل سنة (38) ، والذي قتله معاوية بن خديج [5] .

9 - (عمرو بن الحمق) ، قتل سنة (50) بالموصل، قتله عبد الرحمن بن عثمان الثقفي عم عبد الرحمن بن أم الحكم [6] .

10 - (عمير بن ضابيء البرجمي) ، قتله الحجاج سنة (75) [7] .

(1) (( ينظر: تاريخ الإسلام، عهد الخلفاء الراشدين: ص 477.

(2) (( ينظر: تاريخ الطبري: 6/ 4.

(3) (( ينظر: المصدر نفسه: 5/ 133.

(4) (( ينظر: تاريخ الطبري: 5/ 134، والإنصاف ص 432.

(5) (( ينظر: الإصابة: 3/ 482، والبداية والنهاية: 7/ 335.

(6) (( ينظر: التاريخ: لابن خياط ص 197، التهذيب: للعسقلاني: 7/ 24، وفي الإصابة: 7/ 335 أن قتله كان سنة(51) .

(7) (( ينظر: البداية والنهاية: 7/ 204.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت