قول ابن الهمام - رحمه الله- عند تعريفه للقسمة شرعًا: (جمع النصيب الشائع في مكان معين) [1] .
وفي معرض كلام السَّرخسِي - رحمه الله- عن الشركة قال: (فإذا خَلَطَا المالين على وجه لا يمكن تمييز أحدهما عن الآخر، فقد ثبتت الشَّرِكة في المِلْكِ) [2] .
وجاء في كلام ابن مفلح - رحمه الله- عند شرحه لعبارة المقنع في شروط الشفعة: ... (أن يكون شِقصًا [3] مشاعًا من عقار، ينقسم، فأما المقسوم المحدَّد فلا شفعة لجاره فيه) وقال: (فالشِّقص يحترز به عن الكل؛ لأن الأخذ به أخذ بالجوار، وبالإشاعة عن المقسوم) [4] .
وجاء في شرح البهجة عند تعريف خلطة الشيوع: (ما لا يتميز فيها أحد المالين عن الآخر) [5] .
وقال الصاوي - رحمه الله- عند شرحه لكلمة الدردير (في مشاع) قال: (متعلق بتعيين، والمعنى: في مشترك مشاعٍ، أي: لكل واحد جزء شائع في جميع أجزاء الشيء المملوك، فيصير ذلك الجزء معينًا، إما في جهة إن كان عقارًا، أو في ذات إن كان غَيرَه، أو في أيام إن كانت القسمة مهايأة) [6] .
إلا أننا ومع ذلك نجد أن هناك من قد عرفه كمجلة الأحكام حيث قالت: (المشاع ما يحتوي على حصص شائعة، كالنصف والربع والسدس والعشر وغير ذلك من الحصص السارية إلى كل جزء من أجزاء المال منقولًا كان أو غير منقول.
(1) فتح القدير: (9/ 426) ، وانظر: الكاساني: بدائع الصنائع: (7/ 17) ، و عليش: منح الجليل شرح مختصر خليل: (7/ 247) ، والنفراوي: الفواكه الدواني: (2/ 242) .
(2) المبسوط: (11/ 152) ، وانظر: عبد الرحمن زاده: مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر: (1/ 715) .
(3) قال ابن مفلح: هو من الأرض، والطائفة من الشيء: المبدع: (5/ 136) .
(4) المصدر نفسه، وانظر: المرداوي: الإنصاف: (6/ 255) .
(5) زكريا الأنصاري: (2/ 167) وانظر: ابن حزم: المحلى (4/ 153) .
(6) حاشية الصاوي على الشرح الصغير: (3/ 658 - 659) .