فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 88

المبحث الأول:

حكم وقف ما يقبل القسمة من الملك المشترك

تمهيد:

مَعْقِد الحكم على مسألة وقف المشاع بالجملة عند الفقهاء مرتبط في اشتراط القبض، فالفقهاء الذين اعتبروا الوقف تامًا من غير حاجة إلى القبض يجيزون الوقف مع الشيوع، والذين قد اشترطوا القبض، حكموا بأن الوقف لا يتم مع الشيوع، بل لا بد من الإفراز والقسمة. [1]

والمراد هنا معرفة حكم وقف نصيب الشخص المشترك بين شريكين أو أكثر والذي قد يكون جزءًا مشاعًا بأن يكون له نصفه أو ثلثه، أوله منه نسبة معينة كخمسين في المائة، أو يكون له أسهم في شركة مساهمة.

وقد يكون له جزء محدد معروف من المشاع الموقوف. [2]

والشيء المشترك إما أن يكون مما يمكن قسمته أو مما لا يمكن قسمته:

حكم وقف ما يقبل القسمة من الملك المشترك:

اختلف الفقهاء في حكم هذا الوقف على ثلاثة أقوال:

(1) انظر: محمد أبو زهرة: محاضرات في الوقف: (114) ، ولمعرفة كلام العلماء على مسألة قبض المشاع ينظر: الكاساني: بدائع الصنائع: (6/ 120، 138) ، والعيني: البناية: (7/ 809 - 812) التسولي: البهجة في شرح التحفة: (1/ 178) ، (2/ 235) ، وشرح ميارة على تحفة الحكام: (1/ 116) ، (2/ 146) ، الشافعي: الأم: (3/ 190 - 191) والنووي: المجموع شرح المهذب: (9/ 270) ، والنووي: روضة الطالبين: (3/ 522) (4/ 39) ، وحاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج: (4/ 94) ، وابن قدامة: المغني: (4/ 369) ، وابن مفلح: المبدع: (5/ 366) ، والمرداوي: الإنصاف: (4/ 470) ، والبهوتي: شرح كشاف القناع: (3/ 248) ، وابن حزم: المحلى: (8/ 89) .

(2) انظر: عبد الله العمار: أحكام الوقف المشترك: (13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت