فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 88

في زمان واحد، فيحتاج إلى التهايؤ تكميلًا للانتفاع؛ ولأن المنافع ملك مشترك يجوز استحقاقه في العقود، فجاز وقوع القسمة فيها كالأعيان [1] .

المهايأة على المنافع قسمان: مهايأة زمانية، ومهايأة مكانية.

قال الزرقا - رحمه الله-: (جعل الفقهاء المهايأة نوعين: زمانية ومكانية؛ لتقتسم بها المنافع في كل شيء بحبسه) [2]

-المهايأة الزمانية: أن ينتفع كل من الشريكين على التعاقب بجميع الشيء المشترك مدة معينة بنسبة حصته، كما في أرض مشتركة أثلاثًا بين شخصين إذا تهايأ على أن يزرعها هذا سنة والآخر سنتين.

-المهايأة المكانية: التهايؤ بالأجزاء فيخصص لكل من الشركاء بعض من المال المشترك بنسبة حصته، فينتفعون معًا في وقت واحد، كالدار يسكن كل من الشريكين فيها قسمًا منها يعادل حصته، وكحانوتين مشتركين بين شخصين يستعمل كل منهما واحدًا. [3]

تجري المهايأة المكانية في الوقف المشترك الذي يقبل القسمة كالدار الكبيرة، أما ما لا يقبل القسمة كالحيوان، والسيارة، والبيت الصغير، فلا يمكن فيه المهايأة المكانية، وإنما تتعين فيه المهايأة الزمانية [4] .

قسمة الوقف المشترك بين الموقوف عليهم بالتهايؤ:

(1) ينظر: الزيلعي: تبيين الحقائق: (5/ 275) ، والبابرتي: العناية شرح الهداية: (9/ 456) ، والسرخسي: المبسوط (20/ 170) .

(2) مصطفى الزرقا: المدخل الفقهي العام: (1/ 267) .

(3) ينظر: الكاساني: بدائع الصنائع: (7/ 31 - 32) وابن جزي: قوانين الأحكام الشرعية: (312) و زكريا الأنصاري: شرح روض الطالب: (4/ 337) وابن قدامة: المغني: (9/ 130) ، ومصطفى الزرقا: المدخل الفقهي العام: (1/ 267) .

(4) انظر: الزحيلي: الفقه الإسلامي وأدلته: (5/ 702) وحسين سمرة: الملك المشاع: (1/ 247) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت