فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 88

-والله أعلم - ما ذهب إليه أصحاب القول الأول من أن لفظة الولد، تتناول جميع الأولاد الموجود منهم حال الوقف، ومن ولد بعد ذلك، لأنه مؤيد باللغة التي تستند إليها صيغة الواقف.

مسألة: دخول أولاد الابن وأولاد البنات في لفظ الأولاد:

لا خلاف بين أهل العلم أنه إن نص على دخولهم أو نص على عدم دخولهم بأنه يعمل بما نص عليه الواقف

قال الأسنوي- رحمه الله: (المال يصرف إلى من عينه من البنين أو البنات) [1] .

وقال ابن قدامة - رحمه الله-: (وهذا الخلاف - أي في أولاد البنات- فيما إذا لم يوجد ما يدل على تعيين أحد الأمرين فأما إن وجد ما يصرف اللفظ إلى أحدهما انصرف) [2] .

ومحل الخلاف إذا كان كلام الواقف مطلقًا، ولم توجد قرينة تقيد وتحدد مراد الواقف.

ولمحل الخلاف هذا صور نذكرها:

الصورة الأولى: دخول ولد الابن، وولد البنت في صيغة: وقفت على ولدي، وصيغة وقفت على أولادي.

اختلف العلماء في هذه الصورة على ثلاثة أقوال:

القول الأول: أن الواقف لو وقف على ولده أو أولاده دخل في الوقف أولاده لصلبه فقط، يشترك فيه بالسوية الذكر والأنثى دون أولاد بنيه وأولاد بناته. قاله الحنفية، والشافعية في الأصح، والقاضي من الحنابلة.

قال ابن عابدين- رحمه الله-: (اعلم، أنهم ذكروا أن ظاهر الرواية المفتى به عدم دخول أولاد البنات في الأولاد مطلقًا، أي سواء قال: على أولادي بلفظ الجمع، أو بلفظ اسم الجنس كولدي) [3] .

(1) الشربيني: مغني المحتاج: (3/ 543) ، وانظر: الفتاوى الخانية (3/ 319)

(2) المغني (8/ 204) ، وانظر: ابن رشد: المقدمات الممهدات (2/ 421)

(3) الحاشية: (6/ 690) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت