فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 88

المسألة الثانية: قسمة الوقف المشترك بين الموقف عليهم بالتهايؤ:

أولًا: التهايؤ لغة:

قال ابن منظور - رحمه الله-: (هيأ: الهيئة حال الشيء وكيفيته ورجل هيء حسن الهيئة .. وتهايؤوا على كذا تمالؤوا، والمهايأة الأمر المتهايأ عليه، والمهايأة أمر يتهايأ القوم فيتراضون به) [1]

وقال الفيومي - رحمه الله-: (هَيَّأتُهُ للأمر أعددته، فَتَهَّيأَ وتهاَيأ القوم تهايُؤًا من الهيئة جعلوا لكل واحدٍ هيئة معلومة، والمرادُ: النَّوبة، وهايأتهُ مهايأة، وقد تبدل للتخفيف فيقال هاييته مهاياةً) [2]

وذكر الرَّجْراجيُّ - رحمه الله-: أن في المهايأة ثلاث لغات:

الأولى: بالنون: المهانأة، لأن كل واحد منهما هنأ صاحبه بما أراده.

الثانية: بالباء: المهابأة؛ لأن كل واحد منهما وهب لصاحبه الاستمتاع بحقه في ذلك الشيء مدة معلومة.

الثالثة: بالياء: المهايأة؛ لأن كل واحد منهما هيأ لصاحبه ما طلبه منه [3] .

ثانيًا: التهايؤ اصطلاحًا:

عرفها الحنفية بأنها: (قسمة المنافع) [4] .

وتابعهم ابن تيمية - رحمه الله- حيث قال: (والمهايأة قسمة المنافع) [5] .

وعرفها المالكية بأنها: (اختصاص كل شريك بمشترك فيه عن شريكه فيه زمنًا معينًا من متحد أو متعدِّد يجوز في نفس منفعته لا في غلته) [6] .

(1) لسان العرب: (1/ 188 - 189) .

(2) المصباح المنير في غريب الشرح الكبير: (645) .

(3) انظر: عليش: منح الجليل: (7/ 248) والحطاب: مواهب الجليل (5/ 334) .

(4) الكاساني: بدائع الصنائع (7/ 31) والزيلعي: تبيين الحقائق: (5/ 275) ، وابن الهمام: فتح القدير: (9/ 455) وابن عابدين في حاشيته (6/ 269) ، والنسفي: طلبة الطلبة: (127) .

(5) مجموع الفتاوى: (31/ 197) .

(6) شرح حدود ابن عرفة: (376 9، وانظر: الحطاب: التاج والإكليل(7/ 405) ، والخرشي على خليل: (6/ 184) عليش: منح الجليل: (7/ 248) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت