أولًا: التهايؤ لغة:
قال ابن منظور - رحمه الله-: (هيأ: الهيئة حال الشيء وكيفيته ورجل هيء حسن الهيئة .. وتهايؤوا على كذا تمالؤوا، والمهايأة الأمر المتهايأ عليه، والمهايأة أمر يتهايأ القوم فيتراضون به) [1]
وقال الفيومي - رحمه الله-: (هَيَّأتُهُ للأمر أعددته، فَتَهَّيأَ وتهاَيأ القوم تهايُؤًا من الهيئة جعلوا لكل واحدٍ هيئة معلومة، والمرادُ: النَّوبة، وهايأتهُ مهايأة، وقد تبدل للتخفيف فيقال هاييته مهاياةً) [2]
وذكر الرَّجْراجيُّ - رحمه الله-: أن في المهايأة ثلاث لغات:
الأولى: بالنون: المهانأة، لأن كل واحد منهما هنأ صاحبه بما أراده.
الثانية: بالباء: المهابأة؛ لأن كل واحد منهما وهب لصاحبه الاستمتاع بحقه في ذلك الشيء مدة معلومة.
الثالثة: بالياء: المهايأة؛ لأن كل واحد منهما هيأ لصاحبه ما طلبه منه [3] .
ثانيًا: التهايؤ اصطلاحًا:
عرفها الحنفية بأنها: (قسمة المنافع) [4] .
وتابعهم ابن تيمية - رحمه الله- حيث قال: (والمهايأة قسمة المنافع) [5] .
وعرفها المالكية بأنها: (اختصاص كل شريك بمشترك فيه عن شريكه فيه زمنًا معينًا من متحد أو متعدِّد يجوز في نفس منفعته لا في غلته) [6] .
(1) لسان العرب: (1/ 188 - 189) .
(2) المصباح المنير في غريب الشرح الكبير: (645) .
(3) انظر: عليش: منح الجليل: (7/ 248) والحطاب: مواهب الجليل (5/ 334) .
(4) الكاساني: بدائع الصنائع (7/ 31) والزيلعي: تبيين الحقائق: (5/ 275) ، وابن الهمام: فتح القدير: (9/ 455) وابن عابدين في حاشيته (6/ 269) ، والنسفي: طلبة الطلبة: (127) .
(5) مجموع الفتاوى: (31/ 197) .
(6) شرح حدود ابن عرفة: (376 9، وانظر: الحطاب: التاج والإكليل(7/ 405) ، والخرشي على خليل: (6/ 184) عليش: منح الجليل: (7/ 248) .