المبحث الأول:
صيغ الاشتراك في الوقف وأثرها في استحقاق الانتفاع
تمهيد:
مناط الكلام هنا يتوجه إلى جانب من جوانب شروط الواقف المتعلقة بمصرف الوقف، وهي الألفاظ التي تقتضي اشتراك أكثر من شخص من الموقوف عليهم في الانتفاع من غلة الوقف.
وهو باب عظيم الخطر؛ لتأثيره على الوقف والموقوف عليهم من جهة الانتفاع بالوقف وتحديد نصيب وجهة الموقوف عليهم.
قال ميارة - رحمه الله: (وهو باب عظيم، عليه تبنى مسائل الحبس باعتبار من يستحقه، ومن لا يستحقه؛ لكون لفظ المحبس محتملًا غير صريح في المراد) [1]
أولًا: صيغ الاشتراك اللفظية العامة:
يمكن حصر أهم الصور المقتضية للاشتراك - وذلك لتنوع وكثرة هذه الألفاظ- فيما يلي:
الصورة الأولى: ألفاظ تقتضي الاشتراك في الوقف مع تحديدها لأنصباء الموقوف عليهم في الشيء الموقف سواء أكانوا أفرادًا أو جماعات.
مثاله: قول الواقف: وقفت هذه الدار على زيد وله الربع، وعمر وله النصف، وخالد وله الربع.
أو: وقفت غلة الأرض على أولادي على أن للذكر مثل حظ الأنثيين.
أو: وقفت غلة هذه الشركة على طلبة العلم، ولهم النصف، وعلى مرضى السرطان، ولهم الربع، وعلى أسر الشهداء في فلسطين، ولهم الربع.
(1) شرح ميارة: (2/ 141)