فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 88

حكمه: أن يتبع شرط الواقف فيما حدده من حصص ونسب، فينتفع الموقوف عليهم من غلة الوقف ـ سواء أفرادًا أو جماعات ـ وفق ما حدده الواقف من حصص ونسب.

قال ابن عابدين - رحمه الله-: (شرائط الواقف معتبرة، إذا لم تخالف الشرع) [1] .

وقال الحطاب- رحمه الله-: (ولا يخلو الواقف من أن ينص على كيفية قسمة الوقف، أو يُكْنِّ عنها، فإن نص على كيفيتها فلا كلام) [2] .

قال الخطيب- رحمه الله: (الوقف على ما شرط الواقف ... إذ مبنى الوقف على اتباع شرط الواقف من تقديم وتأخير، وتسوية وتفضيل، وجمع وترتيب وإدخال من شاء بصفة وإخراجه بصفة) [3] .

وقال البهوتي - رحمه الله-: (ويجب الرجوع إلى شرط واقف في قسمته أي: الوقف، كجعله لواحد النصف ولآخر الثلث، ولآخر السدس ونحوه) [4] .

الصورة الثانية: ألفاظ اشتراك تقتضي التسوية بين الموقوف عليهم دون ترتيب: كالاشتراك بينهم بحرف العطف (الواو) .

مثاله: أن يقول الواقف: وقفت هذه المزرعة على: علي، وخالد، ومحمد.

أو يقول: وقفت هذه السفينة على أولادي، وأولادهم.

أو يقول: وقفت هذه العمارة على حفظة القرآن، والفقراء.

حكمه: يجب التساوي مع الاشتراك بين الموقوف عليهم بلا تفضيل؛ لأن الواو تقتضي الاشتراك مع المساواة.

قال النفراوي- رحمه الله: (وإذا قُسم على الموقوف عليهم المعينين، فيعطى للغني والفقير، والصغير والكبير، وتعطى الأنثى مثل الذكر؛ لأن شأن العطايا التساوي إلا

(1) الحاشية (4/ 343)

(2) شرح ألفاظ الواقفين (246)

(3) حاشية البجيرمي على الخطيب: (3/ 253) وانظر: الشربيني: مغني المحتاج: (2/ 386)

(4) شرح منتهى الإرادات: (2/ 411) وينظر: وابن قدامة: المغني: (8/ 205) والرحيباني: مطالب أولى النهى: (4/ 316) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت