حكمه: أن يتبع شرط الواقف فيما حدده من حصص ونسب، فينتفع الموقوف عليهم من غلة الوقف ـ سواء أفرادًا أو جماعات ـ وفق ما حدده الواقف من حصص ونسب.
قال ابن عابدين - رحمه الله-: (شرائط الواقف معتبرة، إذا لم تخالف الشرع) [1] .
وقال الحطاب- رحمه الله-: (ولا يخلو الواقف من أن ينص على كيفية قسمة الوقف، أو يُكْنِّ عنها، فإن نص على كيفيتها فلا كلام) [2] .
قال الخطيب- رحمه الله: (الوقف على ما شرط الواقف ... إذ مبنى الوقف على اتباع شرط الواقف من تقديم وتأخير، وتسوية وتفضيل، وجمع وترتيب وإدخال من شاء بصفة وإخراجه بصفة) [3] .
وقال البهوتي - رحمه الله-: (ويجب الرجوع إلى شرط واقف في قسمته أي: الوقف، كجعله لواحد النصف ولآخر الثلث، ولآخر السدس ونحوه) [4] .
الصورة الثانية: ألفاظ اشتراك تقتضي التسوية بين الموقوف عليهم دون ترتيب: كالاشتراك بينهم بحرف العطف (الواو) .
مثاله: أن يقول الواقف: وقفت هذه المزرعة على: علي، وخالد، ومحمد.
أو يقول: وقفت هذه السفينة على أولادي، وأولادهم.
أو يقول: وقفت هذه العمارة على حفظة القرآن، والفقراء.
حكمه: يجب التساوي مع الاشتراك بين الموقوف عليهم بلا تفضيل؛ لأن الواو تقتضي الاشتراك مع المساواة.
قال النفراوي- رحمه الله: (وإذا قُسم على الموقوف عليهم المعينين، فيعطى للغني والفقير، والصغير والكبير، وتعطى الأنثى مثل الذكر؛ لأن شأن العطايا التساوي إلا
(1) الحاشية (4/ 343)
(2) شرح ألفاظ الواقفين (246)
(3) حاشية البجيرمي على الخطيب: (3/ 253) وانظر: الشربيني: مغني المحتاج: (2/ 386)
(4) شرح منتهى الإرادات: (2/ 411) وينظر: وابن قدامة: المغني: (8/ 205) والرحيباني: مطالب أولى النهى: (4/ 316) .