فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 88

لشرطٍ خافِهِ، فيعمل بالشرط إلا في مراجع الأحباس فلا يعمل بالشرط، ويسوى بين الذكر والأنثى، ولا يزاد الفقير دون الغني) [1] .

وقال الباجي- رحمه الله-: (ووجه ذلك: أن لفظ التشريك يقتضي التسوية؛ ولذلك قال الله تعالى في الإخوة للأم:(فهم شركاء في الثلث) وسوى بين ذكورهم وإناثهم في ذلك الثلث) [2] .

وقال البكري - رحمه الله-: (الواو العاطفة كائنة للتسوية بين المتعاطفات في الاستحقاق؛ لأن الواو لمطلق الجمع لا للترتيب، ولا فرق فيها بين الذكر، والأنثى، والخنثى) [3] .

وقال الرحيباني - رحمه الله-: (وإن أتى الواقف بالواو بأن قال: على أولادي، وأولادهم، وأولاد أولادهم، ونسلهم، وعقبهم كان الواو للاشتراك؛ لأنها لمطلق الجمع، فيشتركون فيه بلا تفضيل) [4] .

الصورة الثالثة: صيغ وألفاظ تقتضي الاشتراك والترتيب بين الموقوف عليهم سواء أكانوا أفرادًا أم جهات.

مثاله: أن يقول الواقف: وقفت هذا العقار على: محمد، ثم خالد، ثم عمر.

أو وقفت هذا البستان على أولادي، ثم المساكين.

حكمه: هذه الصيغ تقتضي الاشتراك والترتيب في الانتفاع في الموقوف فلا يستحق من جاء بعد حرف العطف المقتضي للترتيب، مع وجود المعطوف عليه، حتى ينقرض.

فيبدأ بمحمد، فإن مات فخالد، فإن مات فعمر.

(1) الفواكه الدواني: (2/ 163) ، وانظر: حاشية العدوي على الخرشي: (2/ 267) ، والحطاب: شرح ألفاظ الواقفين: (247) .

(2) المنتقى شرح الموطأ (6/ 126) .

(3) إعانة الطالبين: (3/ 171) ، وانظر: الشربيني: مغني المحتاج ومعه المنهاج: (2/ 386) ، وحاشية الجمل: (3/ 584) .

(4) مطالب أولى النهى: (4/ 350) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت