وقال ابن العربي - رحمه الله-: (اللفظ الأول: الولد: وهو عند الإطلاق عبارة عمن وجد عن الرجل وامرأته من الذكور والإناث) [1] .
وقال الشربيني - رحمه الله-: (قوله أي الشخص وقفت كذا على أولادي وأولاد أولادي يقتضي التسوية في أصل الإعطاء والمقدار بين الكل، وهو جميع أفراد الأولاد وأولادهم، ذكرهم وأنثاهم؛ لأن الواو لمطلق الجمع لا للترتيب) [2] .
وقال الرحيباني - رحمه الله-: (الولد: يقع على الواحد، والجمع، والذكر والأنثى؛ كما قال أهل اللغة، ويكون بينهم بالسوية؛ لأنه جعله لهم، وإطلاق التشريك يقتضي التسوية، كما لو أقر لهم بشيء) [3] .
قال الحنفية، وهو الصحيح المعول عليه عند المالكية: إنه يصح الوقف على من سيولد، أي الحمل؛ لأن الوقف لا يحتاج إلى القبول، فيصح الوقف للحمل استقلالًا كما يصح تبعا [4] .
وقال الشافعية: يشترط لصحة الوقف إمكان تمليكه، بأن يكون موجودًا حال الوقف في الخارج أهلًا للملك، فلا يصح على جنين استقلالًا، كما لا يصح تبعًا كأن يقول: وقفت على ولدي وحمل زوجتي، لكنه يدخل في الوقف على الذرية والنسل والعقب، ولا يدخل فيما لو قال: وقفت على الأولاد، لأنه لا يسمى ولدًا قبل انفصاله [5] .
وقال الحنابلة: لا يصح الوقف على حمل أصالة، كوقفت داري على ما في بطن هذه المرأة، لأنه تمليك، والحمل لا يصح تمليكه بغير الإرث والوصية. ويصح الوقف على
(1) أحكام القرآن: (4/ 86) .
(2) مغني المحتاج: (3/ 540) وانظر الرملي: نهاية المحتاج: (5/ 378) .
(3) مطالب أولي النهى (4/ 344 - 345) ، والبهوتي: كشاف القناع: (4/ 278) .
(4) انظر: حاشية ابن عابدين: (5/ 419) و الحطاب: التاج والإكليل (7/ 632) و الآبي: جواهر الإكليل: (2/ 205)
(5) حاشية القليوبي: (3/ 99) .