3 -أن ولد البنات منسوبون إلى آبائهم دون أمهاتهم. [1]
قال الشاعر:
بنونا بنو أبنائنا وبناتنا بنوهن أبناء الرجال الأباعد
ويناقش أصحاب القول الأول:
1 -أن أولاد البنات وإن كانوا أولادًا حقيقة إلا أنهم لا ينسبون إلى الواقف عرفًا، وكلام الواقفين منصرف إلى العرف؛ لأن تخاطبهم به، ولذلك لو قال: أولاد أولادي المنتسبين إليَّ لم يدخل هؤلاء في الوقف. [2]
2 -أن ولد الهاشمية مثلًا من غير الهاشمي ليس بهاشمي ولا ينسب إلى أبيها.
3 -أما عيسى عليه الصلاة والسلام فلم يكن له أب ينسب إليه فنسب إلى أمه لعدم أبيه.
4 -أما قوله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ للحسن:"إنَّ ابني هذا سيد"فهو تجوز بغير خلاف، بدليل قوله تعالى (ما كان محمد أبا أحد من رجالكم) [الأحزاب: 40] [3] .
والراجح - والله تعالى أعلم:
القول الثاني؛ لما يظهر من قوة أدلتهم.
للمسألة شقان:
الأول: إذا نص الواقف على التفضيل أو التسوية بين الأولاد بأن قال: وقفت هذا العقار على أولادي للذكر مثل حظ الأنثيين: أو قال: يقسم بينهم بالسوية أو نحو ذلك.
فيتبع شرطه على ما نص عليه؛ لأن ابتداء الوقف مفوض له، فكذلك تفضيله، وليس فيه خلاف بين أهل العلم.
(1) انظر: ابن قدامة: المغني (8/ 203 - 204) .
(2) ينظر: المصدر نفسه، وابن الهمام: فتح القدير (6/ 243) .
(3) انظر: ابن قدامة: المغني (8/ 204) .