فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 88

3 -أن ولد البنات منسوبون إلى آبائهم دون أمهاتهم. [1]

قال الشاعر:

بنونا بنو أبنائنا وبناتنا بنوهن أبناء الرجال الأباعد

ويناقش أصحاب القول الأول:

1 -أن أولاد البنات وإن كانوا أولادًا حقيقة إلا أنهم لا ينسبون إلى الواقف عرفًا، وكلام الواقفين منصرف إلى العرف؛ لأن تخاطبهم به، ولذلك لو قال: أولاد أولادي المنتسبين إليَّ لم يدخل هؤلاء في الوقف. [2]

2 -أن ولد الهاشمية مثلًا من غير الهاشمي ليس بهاشمي ولا ينسب إلى أبيها.

3 -أما عيسى عليه الصلاة والسلام فلم يكن له أب ينسب إليه فنسب إلى أمه لعدم أبيه.

4 -أما قوله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ للحسن:"إنَّ ابني هذا سيد"فهو تجوز بغير خلاف، بدليل قوله تعالى (ما كان محمد أبا أحد من رجالكم) [الأحزاب: 40] [3] .

والراجح - والله تعالى أعلم:

القول الثاني؛ لما يظهر من قوة أدلتهم.

للمسألة شقان:

الأول: إذا نص الواقف على التفضيل أو التسوية بين الأولاد بأن قال: وقفت هذا العقار على أولادي للذكر مثل حظ الأنثيين: أو قال: يقسم بينهم بالسوية أو نحو ذلك.

فيتبع شرطه على ما نص عليه؛ لأن ابتداء الوقف مفوض له، فكذلك تفضيله، وليس فيه خلاف بين أهل العلم.

(1) انظر: ابن قدامة: المغني (8/ 203 - 204) .

(2) ينظر: المصدر نفسه، وابن الهمام: فتح القدير (6/ 243) .

(3) انظر: ابن قدامة: المغني (8/ 204) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت