3 -قوله تعالى: (حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم) [النساء: 23] وبنت البنت محرمة بالإجماع مما يدل على دخول بنات البنت بالبنات، أي: أنهن بنات فيجب دخولهن كذلك في الوقف على الأولاد [1] .
4 -قوله - صلى الله عليه وسلم - للحسن -رضي الله عنه-: (إن ابني هذا سيد) [2] وهو ولد بنته قد نسبه إليه.
القول الثاني: أنهم لا يدخلون في الوقف، قاله المالكية [3] والحنابلة، وقول عند الحنفية. [4]
قال المرداوي - رحمه الله-: (إذا وقف على ولد ولده أو قال: على أولاد أولادي وإن سفلوا فنصُّ الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ في رواية المروذي: أن أولاد البنات لا يدخلون: وهو المذهب، وعليه جماهير الأصحاب) [5] .
أدلتهم:
1 قوله تعالى: (يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين) [النساء: 11] فدخل فيه ولد البنين دون ولد البنات، وهكذا كل موضع ذكر فيه الولد في الإرث والحجب، دخل فيه ولد البنين دون ولد البنات.
2 -أنه لو وقف على ولد رجل، وقد صاروا قبيلة دخل فيه ولد البنين دون ولد البنات بالاتفاق وكذلك قبل أن يصيروا قبيلة.
(1) انظر ابن رشد: المقدمات الممهدات: (2/ 422) ، وابن قدامة: المغني (8/ 202)
(2) رواه البخاري كتاب: الصلح، باب: قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ للحسن بن علي ـ رضي الله عنهما ـ (ابني هذا سيد) برقم: (2704)
(3) انظر: الخرشي: شرح مختصر خليل (7/ 97) وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير (4/ 93) والحطاب: التاج والاكليل (7/ 665) وشرح ألفاظ الواقفين (144) .
(4) انظر: ابن الهمام: فتح القدير: (6/ 243) وأبو زهرة: محاضرات في الوقف (306)
(5) الإنصاف: (7/ 79) وانظر ابن قدامة، المغني (8/ 202)