حكمه: يستحق الموقوف عليهم غلة الوقف بالاشتراك، لكن يقدم من قدمه الواقف.
قال الخطيب - رحمه الله-: (مبنى الوقف على اتباع شرط الواقف من تقديم وتأخير، وتسوية وتفضيل، وجمع وترتيب، وإدخال من شاء بصفة وإخراجه بصفة، مثال التقديم والتأخير، كقوله: وقفت على أولادي بشرط أن يقدم الأورع منهم، فإن فضل شيء، كان للباقين) [1] .
أولًا: لفظ الولد أو الأولاد.
مثاله: إذا قال الواقف: وقفت على أولادي، أو على ولدي، أو على أولادي وأولاد أولادي، أو على ولد ولدي ونحو ذلك.
حكمه: يختلف الحكم هنا تبعًا للمسائل الداخلة فيه، وهي:
المسألة الأولى: ما يقتضيه لفظ الولد:
مثاله: إذا قال الواقف: وقفت هذا العقار على ولدي: أو على ولد زيد - بصيغة الأفراد - ثم على المساكين.
حكمه: لا خلاف بين الفقهاء هنا على أن هذه اللفظة تتناول الذكر والأنثى، والموجود من الأولاد، وأنها تتناول الطبقة الأولى من الفروع، وهي طبقة أولاد الصلب مع التسوية بين الذكر والأنثى.
قال ابن عابدين - رحمه الله-: (لكن يختص بالصلبي أي: بالبطن الأول إن وجد، فلا يدخل فيه غيره من البطون؛ لأن لفظ ولدي مفرد وإن عم معنى، بخلاف أولادي بلفظ الجمع) و (يعم الأنثى أي كالذكر؛ لأن اسم الولد مأخوذ من الولادة، وهي موجودة فيهما) [2] .
(1) حاشية البجيرمي على الخطيب: (3/ 253) ، وانظر الرحيباني: مطالب أولى النهى (4/ 316) وعبد الله العمار: أحكام الوقف المشترك: (76) .
(2) الحاشية: (6/ 696) وانظر: ابن الهمام: فتح القدير: (6/ 243) .