فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 88

وقال ابن عرفة - رحمه الله-: (تصيير مشاعٍ من مملوكِ مالكين معينًا، ولو باختصاصِ تصرفٍ فيه بقرعة أو تراضٍ) [1] .

وعرفها الشربيني - رحمه الله- بقوله: (وهي: تمييز بعض الأنصباء من بعض) [2] .

كما عرفها البهوتي - رحمه الله- بأنها: (تمييز بعضِ الأنصباء عن بعض، وإفرازها عنها) [3]

ثانيًا: مشروعيتها:

القسمة مشروعة بالكتاب، والسنة، والإجماع، والمعقول.

أما الكتاب: ففي كثير من الآي: منها:

قوله تعالى {وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاء قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَر} [القمر: 28] وقوله تعالى: {َاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} [الأنفال: 41] وقوله تعالى: {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُوا الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفً} [النساء: 8] .

أما السنة: فقد ثبت ذلك من قوله، وفعله، وتقريره ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ

أما قوله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ ففي حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه: قال: قال رسول الله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ"إذا قسمت الأرض، وحدت فلا شفعة فيها" [4] .

(1) ابن الرصاع: شرح حدود ابن عرفة: (373) وانظر: الحطاب: مواهب الجليل: (5/ 334) ، والخرشي: شرح مختصر خليل (6/ 183)

(2) مغني المحتاج: (6/ 326) وانظر: البجيرمي على الخطيب: (4/ 403) والهيثمي: تحفة المحتاج: ... (10/ 193)

(3) شرح منتهى الإيرادات: (3/ 544) ، وانظر: الرحيباني: مطالب أولي النهي: (6/ 549)

(4) رواه أبو داود: أبواب الإجارة: باب: في الشفعة: برقم: (3515) والبيهقي: كتاب: الشفعة، باب: الشفعة فيما لم يقسم: برقم: (11350) : (6/ 104) وابن أبي شيبة في مصنفه: من قال إذا صرفت الطرق والحدود فلا شفعة (4/ 521) وعبد الرزاق في مصنفه: كتاب: البيوع، باب: إذا ضربت الحدود = = فلا شفعة (8/ 80) قال الشوكاني: (حديث أبي هريرة إسناده ثقات) نيل الأوطار: (6/ 80) ، وقد صححه الألباني، انظر: سنن أبو داود (533) طبعة المعارف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت