فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 88

وقوله - صلى الله عليه وسلم:"أيما دار أو أرض قسمت في الجاهلية، فهي على قسم الجاهلية، و أيما دار أو أرض أدركها الإسلام، ولم تقسم فهي على قسم الإسلام" [1] .

وأما فعله: ففي حديث سهل بن أبي حثمة رضي الله عنه: (قَسَمَ رسول الله ... - صلى الله عليه وسلم - خيبر نصفين: نصفًا لنوائبه وحاجاته، ونصفًا بين المسلمين، قسمها بينهم على ثمانية عشر سهمًا) [2] .

وكان - صلى الله عليه وسلم - يقسم الغنائم [3] .

وأما تقريره: فلا شك أن قسمة الموارث ونحوها كانت تقع في عهده - صلى الله عليه وسلم - فيقرها ولا ينكرها [4] .

وأما الإجماع: فقد أجمعت الأمة على جواز القسمة من لدن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى يومنا هذا من غير نكير.

قال ابن المنذر - رحمه الله-: (أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الأرض إذا كانت بين شركاء واحتملت القسمة من غير ضرر يلحق أحدًا منهم قسمت) [5] .

وقال الكاساني -رحمه الله-: (فإن الناس استعملوا القسمة من لدن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى يومنا هذا من غير نكير، فكانت شرعيتها متوارثة) [6] .

(1) أخرجه مالك في الموطأ: كتاب: الأقضية، باب: القضاء في قسم الأموال (2/ 746 - 747) عن ابن عباس، وأبو داود: كتاب: الفرائض، باب: فيمن أسلم على ميراث برقم (2914) وابن ماجة: كتاب: الرهون، باب: قسمة الماء: برقم: (2485) ، وقد صححه الألباني، انظر: سنن أبو داود: (443) طبعة المعارف.

(2) رواه أبو داود: كتاب: الخراج، باب: ما جاء في حكم أرض خيبر برقم: (3010) والبيهقي: جماع أبواب تفريق القسم، باب: قسمة ما حصل من الغنيمة: برقم: (12603) : (6/ 317) والطبراني في الكبير: برقم: (5634) (6/ 102) ، قال الألباني: (حسن صحيح) انظر: سنن أبو داود: (461) طبعة المعارف.

(3) انظر البخاري: كتاب: فرض الخمس، باب: القسمة لمن شهد الوقعة برقم: (3125) ، مسلم برقم: (1063) .

(4) انظر: الموسوعة الكويتية: (33/ 207)

(5) الإجماع: (126)

(6) بدائع الصنائع: (7/ 17) ، وابن عابدين: الحاشية: (6/ 253) ، وابن قدامة: المغني: (10/ 140) وحاشية البجيرمي: (4/ 404) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت