فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 88

المبحث الثاني

حكم وقف ما لا يقبل القسمة من الملك المشترك

اختلف أهل العلم في صحة وقف ما لا يقبل القسمة من الملك المشترك على قولين:

القول الأول: صحة هذا الوقف، وذهب إليه جمهور أهل العلم من الحنفية والشافعية والحنابلة وقول عند المالكية.

أدلتهم: سبق ذكرها في المسألة السابقة، وهي أدلة القول الأول.

القول الثاني: عدم صحة وقف المشاع إذا كان مما لا يقبل القسمة، وهو قول عند المالكية.

قال العدوي - رحمه الله- في وقف المشاع: (وإن كان مما لا يقبل القَسْمَ فهل يصح أم لا؟ قولان مُرَجَّحان) [1] .

أدلتهم:

1 -لأن الشريك لا يقدر على بيع جميعها.

2 -ولأنه إن فسد منه شيء لم يجد من يصلحه معه. [2]

الجواب عنه: أنه لا يسلم بذلك، بل الشريك قادر على البيع، فلا يعدم من يشتري منه، وكذلك يجد من يعينه على إصلاحه عند الحاجة كناظر الوقف [3] .

وعليه فالراجح - والله أعلم- ما ذهب إليه أصحاب القول الأول من صحة وقف ما لا يقبل القسمة من الملك المشترك.

(1) حاشية العدوي على الخرشي: (2/ 264) ، وانظر: الخرشي شرح مختصر خليل (7/ 79) والدسوقي: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (5/ 455) .

(2) انظر: الحطاب: مواهب الجليل: (6/ 18) .

(3) انظر: صالح السلطان: أحكام المشاع: (1/ 542) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت