فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 88

قال النووي- رحمه الله-: (ولا يدخل أولاد الأولاد في الوقف على الأولاد في الأصح) [1] .

قال ابن قدامة- رحمه الله-: (وقال القاضي وأصحابه: لا يدخل فيه ولد الولد بحال، سواء في ذلك ولد البنين، وولد البنات) [2] .

على أن محل الخلاف في هذه الصورة إذا وجد النوعان الولد، وولد الولد [3] .

دليلهم: أنه لا يقع عليه اسم الولد حقيقة، إذ يصح نفيه فيقال في ولد ولد الشخص: ليس ولده.

فالولد حقيقة وعرفًا إنما هو ولده لصلبه، وإنما يُسَّمى ولد الولد، ولدًا مجازًا والأحكام تتعلق بحقائق الأسماء دون مجازها [4] .

القول الثاني: أن أولاد البنين يدخلون في الوقف على الولد والأولاد دون أولاد البنات. قاله المالكية، والحنابلة، والشافعية في قول.

قال الحطاب - رحمه الله-: (إذا قال المحبس حبست على ولدي أو على أولادي ولم يزد على ذلك، فيكون الحبس على أولاده بنيه الذكران والإناث وعلى أولاد بنيه الذكران دون الإناث، ولا يدخل في ذلك أولاد البنات على مذهب مالك) [5] .

وقال ابن قدامة - رحمه الله-: (فإن قال: وقفت على أولادي ثم على المساكين، أو قال: ولدي ثم على المساكين، أو على ولد فلان ثم على المساكين، فقد روي عن أحمد ما

(1) الشربيني: مغني المحتاج: (3/ 542) .

(2) المغني: (8/ 196) .

(3) انظر: ابن الهمام: فتح القدير (6/ 243) ، والشربيني مغني المحتاج (3/ 542) .

(4) انظر: الشربيني: مغني المحتاج (3/ 242) والماوردي: الحاوي (9/ 391) وابن قدامة: المغني ... (8/ 196) وابن عابدين: الحاشية (6/ 690) .

(5) التاج والإكليل (7/ 665) ، وانظر: حاشية العدوي على الخرشي (7/ 97) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت