فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 88

يدل على أنه يكون وقفًا على أولاده، وأولاد أولاده من الأولاد البنين، ما لم تكن قرينة تصرف عن ذلك) [1] .

أدلتهم:

1 -القياس على الميراث؛ فالإجماع منعقد على أن ولد البنات لا ميراث لهم فكذلك هنا: قال تعالى: (يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين) [النساء: 11] فدخل فيه ولد البنين وإن سفلوا. [2]

2 -قوله تعالى: (ولأبويه لكل واحد منهم السدس مما ترك إن كان له ولد) [النساء: 11] فتناول ولد البنين، وهكذا فكل موضع ذكر الله تعالى فيه (الولد) دخل فيه ولد البنين، لأن المطلق من كلام الآدمي إذا خلا عن قرينة، حمل على المطلق من كلام الله تعالى، ويُفسَّرُ بما يُفسَّرُ به.

3 -أن ولد وَلَدِه، ولد له بدليل قوله تعالى: (يا بني آدم) [الأعراف: 26] و (يا بني إسرائيل) [البقرة: 40] وقوله - صلى الله عليه وسلم:"ارموا بني إسماعيل؛ فإن أباكم كان راميًا) [3] ."

وقوله أيضا:"نحن بنو النضر ابن كنانة" [4] .

4 -القبائل كلها تنسب إلى جدودها قال الشاعر:

بنونا بنو أبنائنا وبناتنا بنوهن أبناء الرجال الأباعد

5 -أنه لو وقف على ولد فلان وهم قبيلة، دخل فيه ولد البنين فكذلك إذا لم يكونوا قبيلة. [5]

(1) المغني: (8/ 195) وانظر: البهوتي: كشاف القناع: (4/ 278) وانظر الشربيني: مغني المحتاج: (3/ 542) .

(2) انظر: الحطاب: التاج والإكليل (7/ 665) وابن قدامة: المغني: (8/ 195) .

(3) أخرجه البخاري: كتاب الجهاد والسير، باب: التحريض على الرمي: برقم: (2899) .

(4) رواه ابن ماجه: كتاب الحدود، باب: من نفى رجلًا من قبيلته: برقم: (2612) ، وقد حسنه الألباني انظر: سنن ابن ماجة: (444) طبعة المعارف.

(5) انظر: ابن قدامة: المغني (8/ 195 - 196) والبهوتي: كشاف القناع: (4/ 278) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت