فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 88

6 -أن الولد في الحقيقة الشرعية لا يقع إلا على من يرجع نسبه إليه من ولد الأبناء دون ولد البنات. [1]

القول الثالث: أن أولاد البنات يدخلون في الوقف على الولد، والأولاد كدخول أولاد البنين. وهو قول عند الشافعية [2] وبعض المالكية. [3]

الراجح: ما ذهب إليه أصحاب القول الأول:

1 -لأنه قد جرت عادة الواقفين عندما يريدون إدخال أولاد الأبناء بذكر ما يدل على ذلك إما صراحة كأولاد الأولاد، وإما دلالة كلفظ النسل والعقب والذرية، فعلم أن الواقف إنما قصد بوقفه أولاده لصلبه فقط.

2 -أن اسم الولد لا يقع على ولد الابن إلا مجازًا أما ولد الصلب فهو ولد حقيقة، لذا فهم غير مقصودين في الآية (يوصيكم الله في أولادكم) عند وجود أولاد الصلب) فهم لا يرثون مع وجودهم إلا في حالتين:

1 -عدم ولد الصلب.

2 -أن لا يحوز ولد الصلب الميراث فيستحقون بعض الفضل، أو جميعه.

أما أن يستحقوا مع أولاد الصلب على وجه الشركة بينهم كما يستحقه ولد الصلب بعضهم مع بعض فلا. [4]

3 -ما احتجوا به في دليلهم الثالث فهو خارج عن محل النزاع؛ لأن الكلام هنا على وقف الأب المباشر الخاص على ولده، أما إن كان الأب فخذًا فلا خاف في أن أولاد الأولاد يدخلون تحت الوقف والوصية حال قيام ولد الصلب [5] .

(1) انظر: ابن رشد: المقدمات الممهدات: (2/ 422) .

(2) انظر: الشربيني: مغني المحتاج: (2/ 387) .

(3) الحطاب: التاج والإكليل: (6/ 44) .

(4) انظر: الجصاص: أحكام القرآن: (2/ 122) .

(5) انظر: حاشية ابن عابدين: (5/ 440) وخالد الشعيب: مجلة أوقاف: 40، عدد: 3/ 1423 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت