فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 88

أنه من المعلوم في اللغة أن المفرد المضاف يعم، فكلمة (ولدي) مضافة إلى متكلم، فتعم كل من يولد، وكلمة (ولد فلان) في اللغة كذلك تعم، فإذا قيل: ولد فلان شمل كل أولاده، فإذا انقرض أولاده ذهب إلى الفقراء فإن ولد له بعد ذلك، فإن الاستحقاق يعود إليه. [1]

القول الثاني: أنه لا يتناول سوى الموجودين حال الوقف فقط نص عليه الإمام أحمد، وهو قول لبعض الشافعية.

قال الرحيباني - رحمه الله-: (من وقف على ولده ثم المساكين، أو على أولاده ثم المساكين، أو وقف على ولد غيره، أو على أولاد غيره ثم على المساكين دخل الموجود من أولاده إذن، أي: حال الوقف فقط. نصَّ عليه.) [2] .

وقال الجمل - رحمه الله-: (ويدخل في الولد: الابن، والبنت، والخنثى لا الحمل، ولا المنفى باللعان حتى يستلحق) [3] .

دليلهم:

1 -أن العبرة هنا بوقت صدور الصيغة فقط؛ لذا لا تشمل إلا الموجودين فقط.

ويناقش: بأنه هذا غير مسلم، بل العبرة بما يقتضيه اللفظ، وهو هنا يتناول كل ولد، كما هو مقرر في اللغة من أن المفرد المضاف يعم [4] .

2 -أن سبب استحقاق من ذكر محقق، ومزاحمة الغير له مشكك فيه، والأصل عدمه [5] .

نوقش: بأنه يتحقق وجوده عند انفصاله.

الراجح:

(1) انظر: أبو زهرة: محاضرات في الوقف (303) .

(2) مطالب أولى النهى: (4/ 344) .

(3) حاشية الجمل: (3/ 584) .

(4) انظر: عبد الله العمار: أحكام الوقف المشترك (78)

(5) حاشية الجمل: (3/ 584)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت