القول الأول: أنه يصح وقفه. وعليه جمهور أهل العلم من المالكية، والشافعية، والحنابلة، وأبو يوسف من الحنفية، وابن حزم الظاهري.
قال الخرشي - رحمه الله-: (يصح وقف المشاع إن كان ممّا يقبل القَسْم ويجبر الواقف عليه إن أراد الشريك) [1]
وقال النووي - رحمه الله-: (يجوز وقف العقار والمنقول كالعبيد، والثياب، والدواب، والسلاح، والمصاحف، والكتب، سواء المقسوم والمشاع، كنصف دار ونصف عبد) [2]
وقال المرداوي - رحمه الله-: (ويصح وقف المشاع، هذا المذهب نصَّ عليه، وعليه الأصحاب قاطبة) [3]
وقال المرغيناني - رحمه الله-: (ووقف المشاع جائز عند أبي يوسف؛ لأن القسمة من تمام القبض، والقبض عنده ليس بشرط فكذا تتمته) [4]
وقال ابن حزم - رحمه الله- عن الوقف أنه: (جائز في المشاع، وغير المشاع، فيما ينقسم، وفيما لا ينقسم) [5] .
(1) شرح مختصر خليل (7/ 79) ، وانظر: الحطاب: مواهب الجليل: (6/ 18) والشرح الكبير للدردير مطبوع بهامشه حاشية الدسوقي: (4/ 76) ، والعدوي: حاشيته على الخرشي (2/ 264) ، والكشناوي: أسهل المدارك: (3/ 101) ، والغرياني: مدونه الفقه المالكي وأدلته: (4/ 222)
(2) روضة الطالبين: (5/ 314) و انظر: الشيرازي: المهذب: (2/ 323) ، والعمراني: البيان: (8/ 63) ، والمطيعي: تكملة المجموع: (16/ 249) .
(3) الإنصاف: (16/ 372) وانظر: ابن مفلح: المبدع شرح المقنع: (5/ 237) ، وابن قدامة: المقنع: ... (16/ 372) ، وابن قدامة: المغني: (8/ 233) و ابن قدامة: الشرح الكبير: (16/ 372)
(4) الهداية: (6/ 210) ، وانظر: ابن الهمام: فتح القدير: (6/ 210) والكاساني: بدائع الصنائع: ... (6/ 219) والسرخسي: المبسوط: (12/ 36) وحاشية ابن عابدين (3/ 376) ، وحاشية أبي السعود: (2/ 507) والبابرتي: العناية شرح الهداية: (6/ 211) ، والطرابلسي: الإسعاف: (29) .
(5) المحلى: (8/ 159)