-كم صحيحًا ماتَ دون إنذارٍ من مرض؟
وكم مريضًا شُفيَ وعاشَ وقد أشرفَ على الموت؟!
إنها النذُرُ والعِبَر،
ولكن الناسَ قليلًا ما يعتبرون،
أما التوافهُ فهم وراءها يجرون،
وعنها يتحدَّثون.
إن الله تعالى لا يمنعُ الإنسانَ من اكتشافِ أسرارِ الكون،
بل يحثُّ على التفكرِ بآلائهِ وأسرارِ خَلقهِ وسننه،
ليَستدِلَّ بها عليه،
ليُعرَفَ أنه الخالقُ المدبِّرُ المتصرِّفُ في الكونِ كلِّه.
ولكنَّ المشكلةَ في هؤلاء الذين يتعرَّفون أسرارَ الكون،
وهم غافلون عن الله،
فلا يتفكرون في الخالقِ ومدبِّرِ أمرِ الناسِ والكون.
وهم يستمرُّون في كشفِ النواميس أو القوانينِ الإلهية حتى تُسخَّرَ لهم الأشياءُ بسرعةٍ أكثر،
وبنسبةٍ أكبر.
وقد يصلون في عصرٍ ما إلى أقاصي الدنيا في ساعة،
ويستخرجون من الأرضِ الكنوزَ من المعادنِ في سويعات،
ويمدُّون أيديهم إلى كواكبَ أُخرَ ليستعملوا موادَّ منها في صنائعَ لهم ..
ويظنون بذلك أنهم عرفوا أسرارَ كلِّ شيء،
وأنهم بذلك استطاعوا السيطرةَ على الأرض،