ليس كلُّ ما مضى مات،
فهناكَ أمورٌ مبنيةٌ على أمورٍ مازالت آثارها مستمرةً في الدنيا،
وهناك من ينتظرُ تحصيلَ نتائجِ أعمالٍ مضتْ عليها سنوات.
كما أن أقوالكَ وأعمالكَ كلها محفوظةٌ في سجلِّك،
ستحاسبُ عليها يومَ القيامة،
ويشهدُ عليها جسدك،
وإذا ماتت فتكونُ مؤقتة،
يعني كموتتك،
وتُبعثُ ببعثتك!
-كلُّ شيءٍ تفعلهُ في هذه الحياةِ الدنيا محسوبٌ لك أو عليك،
يعني أنك ستُسألُ عنه وتُحاسَبُ عليه عند ربِّ العالمين،
بما سمعتهُ من أمرٍ فما كان موقفكَ منه؟
وبما رأيتهُ بنظركَ من حادثٍ أو موقفٍ فماذا فعلتَ بعدُ؟
وبما عزمتَ عليه بقلبكَ ونفَّذته ...
فإلى ذلك تشيرُ الآيةُ الكريمةُ بوضوح:
{إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا} .
(جزء من الآية 36 من سورة الإسراء) .
-أنت لا تحتاجُ إلى مَن يحاسبكَ يومَ القيامةِ أيها الإنسان،
فإن أعمالكَ كلَّها ستكونُ حاضرةً أمامك،
فهي التي تحاسبك،
أو أنت بنفسك.
{اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا}