فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 273

ولا تكونُ التربيةُ محكمةً إلا باتباعِ سنَّتهِ عليه الصلاةُ والسلام.

-ألا تعجبُ من قومِ نوحٍ وقد خبَروا صدقه،

ولكنهم كفروا به وتمادوا في كفرهم،

على الرغمِ من انصرامِ أجيالٍ منهم (950 سنة) وهو بينهم،

ولم يجرِّبوا عليه كذبًا أو خيانةً أو انحرافًا في سلوكه،

وهم مصرُّون على الكفر؟

إنها التربيةُ والوصيةُ المتتالية،

حيثُ كان الآباءُ والأجدادُ يوصون أبناءهم وأحفادهم بأن لا يؤمنوا بنبوَّةِ نوح،

ويقولون لهم إنه مجنون.

وكان الجيلُ الأصغر يتلقَّى هذه الوصيةَ من أقربِ الناسِ إليهم،

فيثقون بهم أكثرَ من ثقتهم بنوح،

وينشأون بذلك على الكفرِ ولا يدَعونه،

فالتربيةُ والتعليمُ أخطرُ وأهمُّ شيءٍ في الحياة.

لا تتشاءمْ من شيء،

ولو وقعتَ في أولِ خروجِكَ من بابِ الدار،

أو سمعتَ سبًّا قبيحًا،

أو توسَّخ ثوبكَ النظيف،

أو تمزَّقَ قميصكَ الجديد،

أو صُدمَت سيّارتك،

وليكنْ إيمانكَ بالله وقضائهِ وقدرهِ هو رائدك،

وتوكلكَ عليه هو سلاحك،

وما قدَّرهُ الله لكَ مما لا يعجبكَ ظاهره،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت