فهل يليقُ بالإلهِ أن يتغوَّط؟
وانظرْ إلى أدبِ القرآنِ الكريمِ في ذلك،
حيثُ وردَ في الآيةِ (75) من سورةِ المائدةِ قولهُ تعالى:
مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ
وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ
انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ
ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ
فالذي يأكلُ يجبُ أن يتغوَّط.
-الحياةُ فصلان:
الفصلُ الأول: حياةٌ مؤقتة، وهي الدنيا: وفيها العمل، والاختبار.
الفصلُ الآخِر: حياةٌ دائمة، وهي الآخرة: وفيها الحساب، والجزاء.
الغفلةُ في الفصلِ الأولِ واقعيةٌ وكثيرة،
والجزاءُ عليها - في الفصلِ الآخِر - شديدةٌ وقوية.
تصوَّرْ نفسكَ من الآن،
وأنتَ رهينُ اثنينِ من الملائكةِ الأقوياء،
أحدهما يسوقُكَ إلى ساحةِ المحشرِ لتُحاسبَ على ما عملتَ في الدنيا،
والآخرُ يشهدُ عليكَ بكلِّ ما عملت،
من صغيرةٍ وكبيرة!
اقرأ الآيةَ التالية،
وحاسبْ نفسكَ،
قبلَ أنْ يحاسبكَ ربُّ العالمين ..
وَجَاءتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ.