فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 273

يقولُ ذلك يومَ لا ينفعُ هذا الكلام؛

لأن كلَّ شيءٍ قد انتهى،

فهذا يومُ الحسابِ والجزاء،

فهل من معتبرٍ قبلَ أن يأتي ذلك اليوم؟

ماذا تفعلُ إذا كان هناكَ عملٌ صالحٌ تحبُّه ولكن لا تقدرُ على فعله؟

لقد بكى صحابةٌ فقراءُ لأنهم لم يستطيعوا المشاركةَ في الجهاد،

فما كانوا يملكون دوابَّ يركبون عليها مثلَ غيرهم من الصحابةِ رضوانُ الله عليهم،

وطلبوا ذلكَ من رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فلم يجد،

فرجعوا وهم يبكون،

حزينين مغمومِين،

لأنَّهم لا يجدون ما يشترون به مستلزماتِ الجهادِ ليقاتلوا في سبيلِ الله.

قال الله تعالى:

{وَلاَ عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لاَ أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلاَّ يَجِدُوا مَا يُنفِقُونَ} [سورة التوبة: 92] .

إن المؤمنَ مطبوعٌ على حبِّ فعلِ الخيرِ والعملِ الصالح؛

لأن فطرتهُ سليمة؛

ولأن دينهُ يأمرهُ بذلك،

فإذا حيلَ بينه وبينه اغتمَّ وبكى،

ودعا الله أن يمكِّنهُ من فعله.

-المسلمُ لا يكونُ عدوًّا لأخيهِ المسلم،

ولو حاربهُ وقاتله،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت