المشقَّة باشتراكهم في الصيام، فإن الاشتراك في العبادة له نفع عظيم وفوائد جسيمة، ولله في العبادات حِكَمَ وأسرار ولطف كبير. وأما منافع الصيام البدنية فقد ذكر الأطباء أنه يحفظ الصحة ويذيب الفضلات المؤذية ويريح القوى ويرد إليها قوتها، وهو من أفضل أنواع الحمية عن تناول ما يؤذي البدن، فهو جامع لمصالح الدين والدنيا والآخرة. والله أعلم.
1 -النية عند إرادة الصوم المفروض أو المنذور ركن لا بد منه، وهي فرض في جميع العبادات، وهي التي تفرق العادة من العبادة ومحلها القلب. والمراد بها: أن يستحضر الصائم إرادة الصيام ويعزم عليه في قلبه. ولا عبرة بنطق اللسان، ويعبر عن ذلك السحور والإعداد له، والأحوط أن تكون النية ليلًا، وأن يبيتها ويجددها كل ليلة من رمضان ما لم ينو الفطر لعذر من الأعذار.
2 -إذا رأيت هلال أي شهر فقل: «الله أكبر، اللهم أهلّه علينا بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام، والتوفيق لما تحب وترضى، ربنا وربك الله» [1] .
3 -على المسلم أن يحرص على صيام رمضان صومًا مقبولًا، فرمضان إلى رمضان يكفر الله ما بينهما من صغائر الذنوب.
قال (: «الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، كفارة لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر» [2] .
4 -أكثر من الدعاء عند الإفطار فإنه مظنة الإجابة، وقل عند فطرك: «اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعت كل شيء أن تغفر لي» [3] .
وقل أيضًا: «ذهب الظمأ وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله تعالى» [4] .
5 -يحذر الصائم من حشو ألوان الطعام على مائدة الإفطار، فالصيام اقتصاد وعبادة وتأديب
(1) أخرجه الدارمي عن عبد الله بن عمر عن رسول الله (.
(2) رواه مسلم عن أبي هريرة.
(3) أخرجه ابن ماجه عن عبد الله بن عمرو.
(4) أخرجه أبو داود والنسائي عن ابن عمر عن رسول الله (.