فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 177

في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (كان النبي (أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن وكان جبريل يلقاه كل ليلة من شهر رمضان فيدارسه القرآن فكان رسول الله(حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة) ورواه أحمد وزاد (ولا يسأل شيئًا إلا أعطاه) وللبيهقي عن عائشة رضي الله عنها: (كان رسول الله(إذا دخل رمضان أطلق كل أسير وأعطى كل سائل) .

الجود هو سعة العطاء وكثرته والله تعالى يوصف بالجود، فروى الترمذي عن سعد بن أبي وقاص (عن النبي (: «إن الله جواد يحب الجود، كريم يحب الكرم» فالله سبحانه أجود الأجودين وجوده يتضاعف في أوقات خاصة كشهر رمضان وكان رسول الله (أجود الناس على الإطلاق كما أنه أفضلهم وأشجعهم وأكملهم في جميع الأوصاف الحميدة وكان جوده (يتضاعف في رمضان على غيره من الشهور كما أن جود ربه يتضاعف فيه أيضًا.

وفي تضاعف جوده (في رمضان بخصوصه فوائد كثيرة:

1 -منها شرف الزمان ومضاعفة أجر العمل فيه وفي الترمذي عن أنس مرفوعًا: «أفضل الصدقة: صدقة رمضان» .

2 -ومنها إعانة الصائمين والذاكرين على طاعتهم فيستوجب المعين لهم مثل أجورهم كما أن من جهز غازيًا فقد غزا ومن خلفه في أهله بخير فقد غزا. وفي حديث زيد بن خالد عن النبي (قال: «من فطر صائمًا فله مثل أجره من غير أن ينقص من أجر الصائم شيء» رواه أحمد والترمذي.

3 -ومنها أن شهر رمضان شهر يجود الله فيه على عباده بالرحمة والمغفرة والعتق من النار لا سيما في ليلة القدر والله تعالى يرحم من عباده الرحماء فمن جاد على عباد الله جاد الله عليه بالعطاء والفضل والجزاء من جنس العمل.

4 -أن الجمع بين الصيام والصدقة من موجبات الجنة كما في حديث علي (عن النبي (قال: «إن في الجنة غرفًا يرى ظهورها من بطونها وبطونها من ظهورها» قالوا لمن هي يا رسول الله؟ قال: «لمن طيب الكلام وأطعم الطعام وأدام الصيام وصلى بالليل والناس نيام» رواه أحمد وابن حبان والبيهقي.

وهذه الخصال كلها تكون في رمضان فيجتمع فيه للمؤمن الصيام والقيام والصدقة وطيب الكلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت