غيره ويدفعها عن نفسه وعمن يعول [1] .
الحمد لله رب العالمين، أمرنا باتباع رسوله ومعرفة الحق بدليله، والصلاة والسلام على خير خلقه وخاتم رسله، نبينا محمد وآله وصحبه وكل من اتبعه إلى يوم الدين ... وبعد:
نواصل الكلام في بيان المسائل التي قد تشكل على بعض الصائمين، ومنها:
* المسألة الأولى: إن بعض النساء تسأل عن حكم تناول حبوب منع الحيض لتتمكن من الصيام في رمضان والصلاة فيه.
والجواب: أنه إذا كانت هذه الحبوب لا تضرها في صحتها فلا بأس بتناولها للقصد المذكور، وإذا امتنع عنها الدم بسببها وصامت فصيامها صحيح إن شاء الله.
* المسألة الثانية: من احتلم في أثناء النهار وحصل منه إنزال فماذا عليه؟
الجواب: صيامه صحيح لا يؤثر عليه احتلامه لأنه بغير اختياره ولا يجب عليه إلا الاغتسال من الجنابة.
* المسألة الثالثة:
إذا نوى حاضر صوم يوم ثم سافر في أثنائه فهل له أن يفطر في ذلك اليوم؟
الجواب: له الفطر على الصحيح ولا يلزمه إتمام ذلك اليوم في السفر، وقال الإمام العلامة ابن القيم: جاءت الآثار عن الصحابة في الفطر لمن أنشأ السفر في أثناء يوم وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي .. انتهى.
وذلك لظاهر قوله تعالى: (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ (وقد ثبت في السنن أن من الصحابة من كان يفطر إذا خرج من يومه، ويذكر أن ذلك سنة رسول الله (وقد ثبت في الصحيح عن النبي (أنه نوى الصوم في السفر ثم إنه دعا بماء فأفطر والناس ينظرون إليه. ولكن من نوى سفرًا طارئًا في أثناء اليوم لا يجوز له الإفطار إلا إذا فارق بنيان بلده وخرج منه نهائيًا، فحينئذٍ يباح له الإفطار كما ذكرنا. والأفضل له أن يتم ذلك اليوم خروجًا من خلاف من لم يبح له الفطر.
(1) رسائل رمضانية إعداد الشئون الدينية بالأمن العام في المملكة العربية السعودية.