(تجب الزكاة في حلي المرأة التي تتزين به
أو تعيره ذهبًا كان أم فضة (
سؤال: هل تجب الزكاة في الذهب الذي تستعمله المرأة أو تعيره وإذا وجبت فكيف تزكي؟
الجواب: تجب الزكاة في حلي المرأة التي تتزين به أو تعيره ذهبًا كان أم فضة لدخول ذلك في عموم أدلة الكتاب والسنة التي دلت على وجوب الزكاة في الذهب والفضة مثل قوله تعالى: (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ [1] . وما ثبت عن النبي (، أنه قال: «ما من صاحبِ ذهبٍ أو فضةٍ لا يؤدي منها حقها إلا إذا كانَ يوم القيامة صفحت لَهُ صفائح من نارٍ فأحمَي عليها في نار جَهَنَّم فيكوى بِهَا جنبُه وجَبهَتُهُ وظَهْرُهُ كلّما بَرَدت أُعيدت عليهِ في يومٍ كَانَ مِقدارهُ خمسين ألف سَنةٍ حتى يقضَي الله بينَ العبادِ فيرى سبيلَهُ إمَّا إلى الجنَّة وإمَّا إلى النار» [رواه مسلم] . ولما ثبت من حديث عبد الله بن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما أن امرأة جاءت إلى رسول الله (، ومعها ابنة لها وفي يد ابنتها مُسكتان غليظتان من ذهب فقال لها: «أتعطين زكاة هذا؟» قالت: لا، قال: «أيَسُرُّكِ أنْ يُسَوِّرَكِ الله بهما يَومَ القيامةِ سُوارَينِ مِن نار» . قال: فخلعتهما وألقتهما إلى النبي (، وقالت: هما لله عزّ وجلّ ولرسوله. ... [الدعوة 740 - ابن باز] .
(زكاة الحلي من الفضة (
سؤال: لدي فضة عبارة عن حلي للرقبة واليدين والرأس وحزام، وقد طلبت من زوجي مرارًا بأن يبيعها ويزكي عنها فيقول إنها لم تبلغ النصاب. ومر عليها الآن 23 سنة تقريبًا ولم أزك عنها فماذا يلزمني الآن؟
الجواب: إذا كانت لم تبلغ النصاب فلا زكاة فيها مع العلم بأن النصاب من الفضة مائة وأربعون مثقالًا، ومقدارها ستة وخمسون ريالًا فضة، فإذا بلغ الحلي من الفضة هذا المقدار وجبت فيها الزكاة في أصح قولي العلماء كلما حال عليها الحول .. والواجب ربع العشر وهو ريالان ونصف من كل مئة وخمسة وعشرون من كل ألف، أما الذهب فنصابه عشرون مثقالًا، ومقدارها أحد عشر جنيهًا ونصف بالجنيه السعودي وبالغرام اثنان وتسعون غرامًا، فإذا حال الحول على الحلي من الذهب البالغ هذا المقدار أو ما هو أكثر منه وجبت فيها الزكاة في أصح قولي العلماء وهي ربع العشر ومقدار ذلك جنيهان
(1) سورة التوبة آية 34 - 35.