أخي المسلم .. ربما تكثر الزكاة أمامك بسبب كثرة ممتلكاتك فاحذر أن يخدعك الشيطان فتبخل بما آتاك الله من فضله أو تنقص مما أوجبه الله عليك فيكون هذا المال وبالًا عليك ومصيبة يوم القيامة.
أخي المسلم ... وفقنا الله وإياك لأداء ما أوجب علينا.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عبد الله الجلالي
من محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ إلى من يبلغه من المسلمين وفقني الله وإياهم إلى صراطه المستقيم آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد فإني أحمد الله رب العالمين، وأصلي وأسلم على رسول الله خاتم النبيين، نصح أمته وقال فيما صح عنه: «الدين النصيحة» [1] وأنزل الله عليه (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ [2] ثم إن الباعث لكتابة هذه الكلمة هو النصح والذكير بفريضة الزكاة، التي تساهل بها بعض الناس وغفلوا عنها، مشتغلين بتدبير أموالهم عن فريضة من فرائض الدين، وركن من أركان الإسلام يكفر جاحده، وتقاتل الطائفة الممتنعة من أدائه. ولقد ذكر الله في كتابه الزكاة مقرونة بالصلاة فقال: (وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ [3] وقال: (وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ [4] وأمر تعالى رسوله بأخذها حيث يقول: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا [5] وجاء الوعيد الشديد على من بخل بها وقصَّر فيها قال الله تعالى: (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ
(1) روه مسلم (رياض الصالحين) ص 124.
(2) سورة الذَّاريات آية 55.
(3) سورة البقرة آية 43 - 110.
(4) سورة البينة آية 5.
(5) سورة التوبة آية 103.