فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 177

اللذين قال فيهما رسول الله (: «ليس على المُسلِمِ في عبدِهِ ولا فَرَسِهِ صَدَقَةٌ» [1] . فإذا كانت الثياب للبس فلا زكاة فيها وإن كانت للتجارة ففيها زكاة التجارة. فإن قيل: هل يصح قياس الحلي المباح المعد للاستعمال على الثياب المباحة المعدة للاستعمال كما قاله من لا يوجبون الزكاة في الحلي، فالجواب: لا يصح القياس لوجوه: منها أنه قياس في مقابلة النص وكل قياس في مقابلة النص قياس فاسد. الثاني: أن الثياب لم تجب فيها الزكاة أصلًا فكان مقتضى القياس أن يكون حكم الحلي واحدًا وهو وجوب الزكاة سواء أعده للبس أو لغيره كما أن الثياب حكمها واحد لا زكاة فيها سواء أعدها للبس أو لغيره، ولا يرد على ذلك وجوب الزكاة فيها إذا كانت عروضًا، لأن الزكاة حينئذ في قيمتها، فإذا كان الحلي المباح مفارق للثياب المعدة للبس في هذه الأحكام فكيف نوجب أو نجوز إلحاقه بها في حكم دل النص على افتراقهما فيه .. إذا تبين ذلك، فإن الزكاة لا تجب في الحلي حتى يبلغ نصابًا، فنصاب الذهب عشرون دينارًا ونصاب الفضة مائتا درهم ومقدار ذلك من العملة من الذهب الموجود حاليًا هو أحد عشر جنيهًا سعوديًا وثلاثة أسباع جنيه.

ومقدار ذلك من العلمة الفضية الحالية ستة وخمسون ريالًا سعوديًا، فمن ملك المبلغ المذكور من الذهب والفضة أو ملك من النقود الورقية أو عروض التجارة ما يساوي المبلغ المذكور من الذهب والفضة فعليه الزكاة إذا حال عليها الحول وما كان دون ذلك فليس فيه زكاة، ونسأل الله تعالى أن يهدينا صراطه المستقيم.

ملاحظة: الواجب في زكاة الذهب والفضة والأوراق النقدية ربع العشر أي 2 ونصف % وكذلك الحكم في زكاة العروض من قيمتها. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

سؤال: هل تجب الزكاة في الذهب الذي تقتنيه المرأة للزينة والاستعمال فقط وليس للتجارة؟ بشير. ع - الخرج.

الجواب: في وجوب الزكاة في حلي النساء إذا بلغت النصاب ولم تكن للتجارة خلاف بين أهل

(1) رواه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت