التوبة واجبة من كل ذنب فإن كانت المعصية بين العبد وبين الله تعالى لا تتعلق بحق آدمي فلها ثلاثة شروط:
أحدها: أن يقلع عن المعصية ويتركها.
والثاني: أن يندم ويتأسف على فعلها.
والثالث: أن يعزم أن لا يعود إلى مثلها أبدًا.
فإن فقد أحد الثلاثة لم تصح توبته.
وإن كانت المعصية تتعلق بحق آدمي فشروطها أربعة:
هذه الثلاثة وأن يبرأ من حق صاحبها فإن كانت مالًا أو نحوه رده إليه وإن كان حد قذف ونحوه مكنه منه أو طلب عفوه وإن كان غيبة استحله منها ويجب أن يتوب إلى الله تعالى من جميع الذنوب فإن تاب من بعضها صحت توبته عند أهل الحق من ذلك الذنب وبقي عليه الباقي وقد تظاهرت دلائل الكتاب والسنة وإجماع الأمة على وجوب التوبة وتقدمت الأدلة على ذلك [1] . فقد دعانا ربنا إلى التوبة والاستغفار ووعدنا أن يغفر لنا ويتوب علينا ويرحمنا إذا تبنا إليه واستغفرنا وهو لا يخلف الميعاد.
اللهم تب علينا إنك أنت التواب الرحيم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
(1) انظر رياض الصالحين ص 12 و 772 - 775.