بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلى الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين:
أما بعد:
فإن الحلال ما أحله الله ورسوله، والحرام ما حرمه الله ورسوله، والدين ما شرعه الله ورسوله.
وقد اختلف العلماء قديمًا وحديثًا في حكم زكاة الحلي الملبوس وألفت فيه مؤلفات عديدة وقد قال الله تعالى: (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ ( [سورة النساء، الآية: 59] أي إلى الكتاب العزيز والسنة المطهرة.
وإذا رددنا هذا الحكم إلى الكتاب والسنة وجدنا نصوصًا كثيرة تدل على وجوب الزكاة فيه، نصوصًا عامة تدل على وجوب الزكاة في الذهب والفضة عمومًا، ونصوصًا خاصة تدل على وجوب الزكاة في الحلي وهي صحيحة، وليس لها معارض صحيح. وإنما استدل من لا يرى الزكاة فيها بأقوال وأفعال بعض الصحابة وهي معارضة بمثلها.
وأما أقوال من بعدهم فليس فيها حجة. وأما قياسهم الحلي بالثياب والأواني فهو قياس في مقابلة النص ولا قياس مع النص كما هو مقرر في علم الأصول. وقد رأيت لعلمائنا الأفاضل مؤلفات وفتاوى مؤيدة بالأدلة الصحيحة الدالة على وجوب الزكاة في الحلي إذا بلغ نصابًا وحال عليه الحول فجمعتها في هذه الرسالة.
وأسأل الله تعالى أن يرينا الحق حقًّا ويرزقنا اتباعه والباطل باطلًا ويرزقنا اجتنابه.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
عبد الله الجار الله