فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 177

في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان رسول الله(إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله) هذا لفظ البخاري ولفظ مسلم: (أحيا الليل وأيقظ أهله وجد وشد المئزر) وفي رواية لمسلم عنها قالت: (كان رسول الله(يجتهد في العشر الأواخر ما لايجتهد في غيره) . كان النبي (يخص العشر الأواخر من رمضان بأعمال لا يعملها في بقية الشهر:

1 -فمنها إحياء الليل: فيحتمل أن المراد إحياء الليل كله، ويحتمل أن يراد بإحياء الليل إحياء غالبه، وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: (ما علمته(قام ليلة حتى الصباح) .

ويروى من حديث أبي جعفر محمد بن علي مرفوعًا: «من أدرك رمضان صحيحًا مسلمًا فصام نهاره وصلى وردًا من ليله وغض بصره وحفظ فرجه ولسانه ويده وحافظ على صلاته في الجماعة وبَكَّر إلى جمعه فقد صام الشهر واستكمل الأجر وأدرك ليلة القدر وفاز بجائزة الرب تبارك وتعالى» قال أبو جعفر: جائزة لا تشبه جوائز الأمراء. رواه ابن أبي الدنيا.

2 -ومنها أنه (( كان يوقظ أهله للصلاة في ليالي العشر دون غيرها) . وفي حديث أبي ذر (أنه (( قام بهم ليلة ثلاث وعشرين وخمس وعشرين وسبع وعشرين وذكر أنه دعا أهله ونساءه ليلة سبع وعشرين خاصة) ، وهذا يدل على أنه يتأكد إيقاظهم في الليالي التي ترجى فيها ليلة القدر. وروى الطبراني عن علي (أنه (( كان يوقظ أهله في العشر الأواخر من رمضان وكل صغير وكبير يطيق الصلاة) وصح أنه (كان يطرق فاطمة وعليًا ليلًا فيقول: «ألا تقومان فتصليان» . وكان يوقظ عائشة بالليل إذا قضى تهجده وأراد أن يوتر.

وورد الترغيب في إيقاظ أحد الزوجين صاحبه للصلاة ونضح الماء في وجهه. وفي الموطأ أن عمر (كان يصلي من الليل ما شاء الله حتى إذا كان نصف الليل أيقظ أهله للصلاة يقول لهم: الصلاة. الصلاة ويتلو هذه الآية (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ( [سورة طه آية: 132] .

3 -ومنها أن النبي (:(كان يشد المئزر) والمراد به اعتزاله النساء. وورد أنه لم يأو إلى فراشه حتى ينسلخ رمضان وفي حديث أنس: (وطوى فراشه واعتزل النساء) .

وقد كان (يعتكف العشر الأواخر من رمضان والمعتكف ممنوع من قربان النساء بالنص والإجماع. وفسر شد المئزر بالتشمير في العبادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت