فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 177

رواه أحمد.

لما كثرت أسباب المغفرة في رمضان كان الذي تفوته فيه المغفرة محرومًا غاية الحرمان، متى يغفر لمن لم يغفر له في هذا الشهر؟ متى يقبل من رد في ليلة القدر؟ متى يصلح من لا يصلح في رمضان؟.

كان المسلمون يقولون عند حضور شهر رمضان (اللهم قد أظلنا شهر رمضان وحضر فسلمه لنا وسلمنا له، وارزقنا صيامه وقيامه، وارزقنا فيه الجد والاجتهاد والقوة والنشاط وأعذنا فيه من الفتن) كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبله منهم، كان من دعائهم (الله سلمني إلى رمضان وسلم لي رمضان وتسلمه مني متقبلًا) [1] .

(من آداب الصيام (

اعلموا رحمكم الله أنه لا يتم الصوم إلا باستكمال ستة أمور:

الأول: غض البصر وكفه عن الاتساع في النظر إلى كل ما يذم أو يكره.

الثاني: حفظ اللسان عن الهذيان والغيبة والنميمة والكذب.

الثالث: كف السمع عن الإصغاء إلى كل محرم أو مكروه.

الرابع: كف بقية الجوارح عن الآثام.

الخامس: ألاّ يستكثر من الطعام.

السادس: أن يكون قلبه بعد الافطار بين الخوف والرجاء إذ ليس يدري أيقبل صيامه فهو من المقربين أو يرد عليه فهو من الممقوتين. وليكن ذلك في آخر كل عبادة [2] .

اللهم اجعلنا وجميع المسلمين ممن صام الشهر واستكمل الأجر وأدرك ليلة القدر وفاز بجائزة الرب تبارك وتعالى. يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

(1) انظر لطائف المعارف لابن رجب ص 156 - 224.

(2) انظر موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين ص 59 - 60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت