فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 177

من صام وترك الصلاة فقد ترك الركن الأهم من أركان الإسلام بعد التوحيد ولا يفيده صومه شيئًا ما دام تاركًا للصلاة لأن الصلاة عماد الدين الذي يقوم عليه وتارك كالصلاة محكوم بكفره والكافر لا يقبل منه عمل قال عليه الصلاة والسلام: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر» رواه أحمد وأهل السنن من حديث بريدة (.

وعن جابر قال: قال رسول الله (: «بين الرجل والكفر ترك الصلاة» رواه مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجة.

وقال تعالى في حق الكفار: (وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا ( [سورة الفرقان آية: 23] يعني الأعمال التي عملوها لغير وجه الله تعالى أبطلنا ثوابها وجعلناها كالهباء المنثور وهو الغبار الذي يرى في شعاع الشمس.

وكذلك التخلف عن الصلاة مع الجماعة وتأخيرها عن وقتها معصية ورد فيها الوعيد الشديد. قال تعالى: (فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ ( [سورة الماعون آية: 4 - 5] أي غافلون عنها حتى يخرج وقتها، والنبي (لم يعذر الأعمى الذي ليس له قائد يقوده إلى المسجد أن يصلي في بيته فكيف بمن يكون صحيح البصر سليمًا لا عذر له؟.

والصوم مع ترك الصلاة أو التخلف عن جماعتها دليل بَيِّن على أنه لم يصم امتثالًا لأمر ربه وإلا لما ترك الواجب الأول والواجبات وحدة متماسكة لا تتجزأ يشد بعضها بعضًا.

1 -يجب على المسلم أن يصوم إيمانًا واحتسابًا بلا رياء ولا سمعة ولا تقليدًا للناس أو متابعة لأهله أو أهل بلده بل الواجب عليه أن يكون الحامل له على الصوم هو إيمانه بأن الله قد فرض عليه ذلك واحتسابه الأجر عند ربه في ذلك. وهكذا قيام رمضان يجب أن يفعله المسلم إيمانًا واحتسابًا لا لسبب آخر ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» متفق عليه.

2 -قد يعرض للصائم جراح أو رعاف أو قيء أو ذهاب الماء أو البنزين إلى حلقه بغير اختياره فكل هذه الأمور لا تفسد الصوم، لكن من تعمد القيء فسد صومه لقوله (: «من ذرعه القيء فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت