ونصف من كل مئة جنيه أو قميتها من العملة الورقية أو الفضة، وما زاد فبحساب ذلك لقول النبي (: «مَا من صاحب ذهبٍ ولا فضةٍ لا يؤدي زكاتها إلا إذا كان يوم القيامة صفَحت له صفائح من نار فيكوى بها جبهته وجنبه وظهره في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يُقضى بين العباد ثم يُرى سبيله إمَّا إلى الجنة وإمَّا إلى النار ... » . [الحديث أخرجه مسلم في صحيحه] .
وثبت عنه (، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال لامرأة دخلت عليه (، وفي يد ابنتها مُسكتان من ذهب: «أتعطين زكاة هذا؟» . قالت: لا. قال لها (: «أيسرك أن يسورك الله بهما يومَ القيامة سُوارينِ من نار؟» . فألقتها وقالت: هما لله ولرسوله. [أخرجه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح] . والأحاديث في هذا المعنى كثيرة. والله ولي التوفيق. [الدعوة 971 - ابن باز] .
سؤال: أنا امرأة متزوجة وعمري ما يقارب 30 عامًا ومنذ حوالي أربعة وعشرين عامًا يوجد عندي قطع من الذهب لم تعد من التجارة وإنما أعدت للزينة وأحيانًا أقوم ببيعها ثم أضيف عليها بعض المال وأشتري أحسن منها، والآن يوجد عندي بعض الحلي، وقد سمعت بوجوب الزكاة في الذهب المعد للزينة فأرجو إيضاح الأمر لي، وإذا كانت الزكاة واجبة علي فما الحكم في المدة الماضية التي لم أزكِ فيها مع العلم أنني لا أستطيع أن أقدر ما عندي من ذهب طوال تلك السنين؟
الجواب: يجب عليك الزكاة من حين علمت وجوبها في الحلي، وأما ما مضى قبل ذلك من الأعوام قبل علمك فليس عليك فيها زكاة، لأن الأحكام الشرعية إنما تلزم بعد العلم، والواجب ربع العشر إذا بلغت الحلي النصاب وهو عشرون مثقالًا مقداره بالجنيه السعودي أحد عشر جنيهًا ونصف الجنيه، فإذا بلغت الحلي من الذهب هذا المقدار أو ما هو أكثر منه ففيها الزكاة في كل ألف خمسة وعشرون، وأما الفضة فنصابها مئة وأربعون مثقالًا ومقدارها من الفضة ستة وخمسون ريالًا أو ما يعادلها من العملة الورقية والواجب في ذلك ربع العشر كالذهب.
وأما الماس والأحجار الأخرى فليس فيها زكاة إذا كانت للبس، أمَّا إن كانت للتجارة ففيها الزكاة على حسب قيمتها من الذهب والفضة إذا بلغت النصاب. والله ولي التوفي.
[الدعوة 969 - ابن باز] .