أكثر وجبت فيها الزكاة، والزكاة ربع العشر من الذهب والفضة وعروض التجارة، وهو اثنان ونصف من المئة وخمسة وعشرون من الألف، وهكذا ما زاد على ذلك.
والزكاة على مالكة الحلي، وإذا أداها زوجها أو غيره عنها بإذنها فلا بأس، ولا يجب إخراج الزكاة منه بل يجزئ إخراجها من قيمته كلما حال عليها الحول حسب قيمة الذهب والفضة في السوق عند تمام الحول ... والله ولي التوفيق [1] .
(وجوب الزكاة في حلي النساء
إذا بلغت النصاب ولم تكن للتجارة (
سؤال: هل تجب الزكاة في الذهب الذي تقتنيه المرأة للزينة والاستعمال فقط وليس للتجارة؟
الجواب: في وجوب الزكاة في حلي النساء إذا بلغت النصاب ولم تكن للتجارة خلاف بين أهل العلم .. والصحيح أنها تجب فيها الزكاة إذا بلغت النصاب ولو كانت لمجرد اللبس والزينة.
ونصاب الذهب عشرون مثقالًا ومقداره أحد عشر جنيهًا وثلاثة أسباع الجنية السعودي، فإن كان الحلي أقل من ذلك فليس فيها زكاة إلا أن تكون للتجارة ففيها الزكاة مطلقًا إذا بلغت قيمتها من الذهب أو الفضة نصابًا، أما نصاب الفضة فهو مئة وأربعون مثقالًا ومقداره من الدراهم ستة وخمسون ريالًا فإن كان الحلي من الفضة أقل من ذلك فليس فيها زكاة إلا أن تكون للتجارة ففيها الزكاة مطلقًا إذا بلغت قيمتها نصابًا من الذهب أو الفضة.
والدليل على وجوب الزكاة في الحلي من الذهب والفضة المعدة للبس عموم قول النبي (: «ما من صاحب ذهب ولا فضةٍ لا يُؤدي زَكائهَا إلاّ إذا كانَ يوم القيامةِ صفحَت له صفائح منْ نارِ فيكوَى بها جنبُهُ وجبينُهُ وظهرُهُ» . [الحديث] .
وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: أن امرأة دخلت على النبي (، وفي يد ابنتها مُسكتان من ذهب فقال: «أتعطينَ زكاةَ هذا؟» قالت: لا. قال: «أيَسُرُّكِ أن يسَوِّرَكِ الله بهمَا يومَ القيامَةِ سُوارين من نار» . فألقتهما وقالت: هما لله ورسوله. [رواه أبو داود والنسائي بإسناد حسن] .
وحديث أم سلمة رضي الله عنها أنها كانت تلبس أوضاحًا من ذهب فقالت: يا رسول الله! أكنز
(1) المصدر السابق ص 100 - 101.