فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 177

الزكاة لغة من الزكاء وهو: النماء والزيادة يقال: زكا الزرع إذا نما وزاد. قال الراغب: أصل الزكاة: النمو الحاصل عن بركة الله تعالى [1] .

وقال ابن الأثير في النهاية: وأصل الزكاة في اللغة: الطهارة والنماء والبركة والمدح فالزكاة طهرة للأموال وزكاة الفطر طهرة للأبدان [2] .

قال تعالى: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا ( [سورة الشمس آية: 9] . أي طهر نفسه من الذنوب.

ومن استعمال الزكاة في المدح قوله تعالى: (فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ ( [سورة النجم آية: 32] أي: فلا تمدحوها على سبيل الفخر والإعجاب ومن استعمال الزكاة في الصلاح قوله تعالى: (فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً ( [سورة الكهف آية: 81] . أي صلاحًا وتقى.

وسُمي المال المخرج زكاة لأنه يزيد في المخرج منه ويقيه الآفات. وأصل التسمية قوله تعالى: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا ( [سورة التوبة آية: 103] .

وقيل: سميت بذلك لأنها تطهر مؤديها من الإثم وتنمي أجره، وقال الأزهري: إنما تنمي الفقراء [3] .

وكل ذلك صحيح في معنى التسمية فهي تزكي وتنمي المعطي والمعطى والمال الذي أخرجت منه.

والزكاة شرعًا: حق واجب في مال مخصوص لطائفة مخصوصة في وقت مخصوص [4] .

شرح التعريف «حق واجب» مقدر في أبواب الزكاة «في مال مخصوص» وهو سائمة بهيمة الأنعام والخارج من الأرض والأثمان وعروض التجارة. «لطائفة مخصوصة» وهم الأصناف الثمانية المشار إليهم بقوله تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( [سورة التوبة آية: 60] .

«في وقت مخصوص» وهو تمام الحول في الماشية والأثمان وعروض التجارة وعند اشتداد الحب في

(1) المفردات في غريب القرآن ص: 213 والمعجم الوسيط ص: 398.

(2) النهاية في غريب الحديث ج 2 ص: 307.

(3) انظر: المصباح ج 1 ص: 272 والمختار من صحاح اللغة ص 218 والمطلع على أبواب المقنع ص: 222 والروض المربع ج 1 ص: 107 والمجموع شرح المهذب ج 5 ص: 291.

(4) الإقناع في فقه الإمام ابن حنبل ج 1 ص: 242.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت