فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 177

وهذا العمل غير مشروع ولا مأثور عن السلف ولا ينبغي إلا لمن يرد على الإمام إذا غلط والمأموم مأمور بالاستماع والإنصات لقراءة الإمام لقول الله تعالى: (وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( [سورة الأعراف آية 204] .

قال الإمام أحمد: أجمع الناس على أن هذه الآية في الصلاة. وقد نبه على هذه المسالة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين في التنبيهات على المخالفات في الصلاة، وقال: إن هذا العمل يشغل المصلي عن الخشوع والتدبر ويعتبر عبثًا.

17 -أن بعض أئمة المساجد يرفع صوته بدعاء القنوت أكثر من اللازم، ولا ينبغي رفع الصوت إلا بقدر ما يسمع المأموم وقد قال تعالى: (ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (ولما رفع الصحابة رضي الله عنهم أصواتهم بالتكبير نهاهم النبي (عن ذلك وقال: «اربعوا على أنفسكم إنكم لا تدعون أصمًا ولا غائبًا» . رواه البخاري ومسلم.

18 -يلاحظ على كثير من الأئمة في الصلوات التي يشرع تطويل القراءة فيها كقيام رمضان وصلاة الكسوف أنهم يخففون الركوع والسجود والقيام بعد الركوع والجلوس بين السجدتين. والمشروع أن تكون الصلاة متناسبة اقتداء بالنبي (فقد كان مقدار ركوعه وسجوده قريبًا من قيامه وكان إذا رفع رأسه من الركوع مكث قائمًا حتى يقول القائل: قد نسي وإذا رفع رأسه من السجود مكث جالسًا حتى يقول القائل: قد نسي.

وقال البراء بن عازب (: رمقت الصلاة مع النبي (فوجدت قيامه فركعته فقيامه بعد الركوع. فسجدته فجلوسه بين السجدتين قريبًا من السوا. وفي رواية ما خلا القيام والقعود قريبًا من السوا [1] . والمراد أنه إذا أطال القيام أطال الركوع والسجود وما بينهما وإذا خفف القيام خفف الركوع والسجود وما بينهما.

وينصح أئمة المساجد أن يقرأوا صفة صلاة رسول الله (في زاد المعاد وفي كتاب الصلاة لابن القيم رحمه الله فقد أجاد في وصفها وأفاد.

رحمه الله وغفر لنا وله ولوالدينا ولجميع المسلمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله

(1) رواه البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت